وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ رَبِّّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أُمَيمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ، عَنْ رَقِيقَةَ قَالَتْ: جَاءَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسَلم إِلَى الطَّّائِفِ يَطْلُبُ النَّصْرَ مِنْ ثَقِيفٍ، فَدَخَلَ عَلِيًّّ فَسَقِيَّتُهُ سَوِيقًا فَشَرِبَ، وَقَالَ: «َلاَ تَعْبُّدِي طَاغِيَتُهُمْ، وَلاَ تُصَلّّي إِلَيْهَا»ُ . فَقُلْتُ: إِذَنْ يَقْتُلُونِي. قَالَ: «َفَإِنْ جَاءُوكَ فَقَوْلِي رِبَّي رَبِّّ هَذِهِ الطَّّاغِيَةِ، وَوَلّيهَا ظَهْرَكَ إِذَا صَلَّّيَتِ» .
قالت أُمِيمَةُ: فَحَدَّثَنِي أَخْوَاي: وَهْبٌ وَسُفْيَانُ ابْنَا قَيْسَ، قَالاَ: لَمَّا أَسْلَمْتُ ثَقِيفٌ قَالَ لَنَا النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «َمَّا فَعَلْتُ أُمَّّكَمَا؟»َ «١» قَالاَ: مَاتَتْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقَتُهَا عَلَيْهَا. قَالَ:
«أَسْلَمْتُ أُمَّّكُمَا إِذَنِ»َ .
قال البُغُويّ: ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّّ فِي الصَّّحَابَّةِ.
ويقَال نُفَيْرُ بْنُ مُجِيبٍ الثَّّمَالِيُّ.
قال ابْن عَسَاكِرِ: سُفْيَانُ أَصَحُّ.
رَوَى ابْنُ قَانِعٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عُبَيْدٍ الثَّّمَالِيِّ، وَكَانَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ مَعَهُ حَجَّةُ الْوَدَاعِ- أَنَّّ سُفْيَانَ بْنُ مُجِيبٍ حَدَّّثَهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم، قَالَ: «َإِنَّّ فِي جَهَنَّّمِ سَبْعَةِ آلَافٍ وَادِ»ٍ ... الْحَدِيثُ.
ووَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ قَانِعٍ: بِخَيْت- بِمُوَحَّدَةٍ وَمُعْجَمَةٍ وَآخِرُهُ مُثَنَّاةُ مِصْغَّر. قَالَ الْخَطِيبُ: وَمُجِيبٌ هُوَ الصَّوَابُ.
وَمَدَارُ حَدِيثِهِ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى. وَاخْتَلِفَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ وَغَيْرُهُ: نُفَيْرُ بْنُ مُجِيْبٍ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ: سُفْيَانُ، وَرَجَّّح أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ سُفْيَانُ عَلَى نُفَيْرٍ. وَانْفَرَدَ الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ فَرَجّّحٌ نَفَيْرًا.
وَرَوَى ابْنُ عَائِذٍ فِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: ابْعَثْ إِلَى سُفْيَانَ الأَزْدِيِّّ صَاحِبٌ بِعَلَبِكَّ «٣»، لِيَبْعَثُ بِمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ- يَعْنِي أَهْلَ مِصْرَ. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ مُجِيْبٍ، [فَخَرَجَ فِي أَثَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدَيْسٍ، فَأَدْرَكُوهُمْ، قَالَ: وَزَوَّجَهُ مُعَاوِيَةُ حَفْصَةَ بِنْتُ أُمَيِّّةَ بْنِ حَرْبٍ.
1 (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٩٣ وأورده الهيثمي في الزوائد ٦/ ٣٨ عن رقيقة ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه. (٢) أسد الغابة ت ٢١٢٢. (٣) بعلبكّ: مدينة قديمة فيها أبنية عجيبة وآثار عظيمة وقصور على أساطين الرّخام لا نظير لها في الدنيا. انظر معجم البلدان ١/ ٣٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout