قَالَ: لَمْ يَزَلْ السَّهْمُ الّذِي أَصَابَ عَبْدُ اللَّّه بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَدِمَ وَفَدَ الطَّّائِفِ، فَأَرَاهُمْ إِيَّاهُ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ: هَذَا سَهْمِي أَنَا بَرِّيَّتُهُ، وَأَنَا رُمَيْتُ بِهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْحَمْدُ لِلَّه الّّذِي أَكْرَمُهُ بِيَدِكَ وَلَمْ يَهِنَّكِ «١» بِيَدِهِ.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّّه بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَثَبَتَتْ بِذَلِكَ صُحْبَةُ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَتَحَرَّرْتْ الرِّّوَايَةُ الأُولَى. وَالْحَمْدُ لِلَّه.
تقدّم فِي سَعْدٍ، وَهُوَ أَصَحُّّ وَقَدْ رَوَىَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَعِيدٌ، وَأَنَّهُ غَيْرُ سَعْدِ الّذِي مَرَّّ، فَقَالَ: حَدَّّثَنَا أَبُو إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّّعَبِيِّ، قَالَ: قَرَأَ الْقُرْآنُ عَلَى عَهْدِ النَّّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَبِي، وَمُعَاذٍ، وَزَيْدٍ، وَأَبُو الدَّّرْدَاءِ، وَسَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ... الحديث.
يَأْتِي ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيطِ بْنِ سُلَيْط.
شهد أَحدا.
روى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مَسْنَدَةٍ مِنْ طَرِيقِ الزَّّبِيرِ، قَالَ: وَاللَّه إِنِّي لَأَسْمَعُ قَوْلَ مُعْتَّبِ بْنِ قُشَيْرٍ وَالنَّّعَاسِ يَغْشَانِي: لَوْ كَانََ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا [آل عِمْرَانُ:
١٥٤]، ثم قال: وقَوله: إِِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ [آل عِمْران: ١٥٥]، قال: مَنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُثْمَانَ الأَنْصَارِيَّانِ، قَالَ: بَلَغُوا جَبَلًا بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ بِبَطْنِ الْأَعْوَصِ «٣»، فَأَقَامُوا هُنَاكَ ثَلَاَثًا.
قُلْت: سَاقَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي مَسْنَدَةٍ مَعَ إِدْرَاجِهِ، وَمِنْ قَوْلِهِ: ثُمَّ ... إلَخْ مِنْ كَلَامِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِيِّ.
ذكره الأمويّ فِيمَنْ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.
وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي سَعْدِ بْنِ عُثْمَانَ، فَمَا أَدْرِي أَهُمَا أَخَوَانِ أُمْ وَاحِدٌ اُخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ.
1 (١) في ب وأسهمك. (٢) أسد الغابة ت ٢٠٨٩. (٣) أعوص: بفتح الواو والصاد المهملة موضع قرب المدينة والأعوص: واد في ديار باهلة لبني حصن منهم ويقال الأعوصين وكان عمر بن عبد العزيز يقول: لو كان لي أن أعهد لم أعد أحد الرجلين: صاحب الأعواص، أو أعمش بني تميم يعني القاسم بن محمد. معجم ما استعجم/ ١٧٣ معجم البلدان ١/ ٢٦٤. وانظر لسان العرب/ ٣١٧٠ «عوص» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout