مِنْ كِبَارِ الصَّّحَابَةِ وَفُضَلَائِهِمْ، وَأُمِّهُ أَرْوَى بِنْتُ أَبِي مُعَيْطٍ.
أَسْلَمَ قَبْلَ خَيْبَرَ، وَهَاجَرٌ فَشَهِدَهَا وَمَا بَعْدَهَا، وَوَلَّاهُ عُمَرُ حِمْصَ، وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْخَيْرِ وَالزُّهْدِ.
وَرُوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ الْجُمَحِيُّّ، وَأَرْسَلَ عَنْهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَغَيْرُهُ.
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُذَيْمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َلَوْ أَنَّّ امْرَأَةً مِنْ الْحُوْرِ الْعَيْنِ أَخْرَجَتْ يَدَهَا لِوَجَدَ رِيحِهَا كُلَّّ ذِي رَوْحٍ ...» «١» الْحَدِيثُ- مُخْتَصِرًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، وَابْنُ سَعْدٍ مُطَوَّّلا، وَفِيهِ قِصَّةٌ لِسَعِيدٍ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي تَفْرِقَتِهِ الْمَالَ الَّّذِي يَأْتِيهِ مِنْ عَطَائِهِ.
وَرَوَى مُحَمَّّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي (تَارِيخِهِ)، مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ: إِنَّّ أَهْلَ الشَّّامِ يُحِبُّونَكَ. قَالَ: لِأَنِّي أَعَاوُنُهُمْ وَأَوَاسِيهِمْ، فَقَالَ: خُذْ هَذِهِ عَشَرَةُ آلَافٍ فَتُوسَّّعٌ بِهَا. قَالَ: أَعْطِهَا مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهَا مَنَّي ... الْحَدِيثُ.
ورُوى ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَابِطٍ، قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ: إِنِّي مُسْتَعْمَلِكَ. فَقَالَ: لاَ تَعَنْتْنِي. قَالَ: إِنَّمَا أَبْعَثُكَ عَلَى قَوْمٍ لَسْت بِأَفْضَلِهِمْ، وَلَسْتُ أَبْعَثُكَ لِتَضْرِبِ أَبْشَارِهِمْ، وَلاَ لَتُهْتُكِ أَعْرَاضَهُمْ، وَلَكِنْ تُجَاهَدَ بِهِمْ عَدُوّّهُمْ وَتُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ فَيَأْهُمُ.
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالْبَغَوِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَابِطٍ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َيَجِيءُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ يُزْفُّّونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ:
قِفُوا فِي الْحِسَابِ، فَيَقُولُونَ: وَاَللََّّه مَا كَانَ لَنَا شَيْءٌ نُحَاسِبُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ اللََّّه: صدق عبادِي، فَيَدْخُلُونَ الْجِنّْةَ قَبْلَ النَّّاسِ بِسَبْعِينَ عَامَا»ٍ «٢» .
قال ابْن سَعْدٍ فِي الطَّّبِقَةِ الثَّالِثَةِ: مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَهُوَ وَالٌ عَلَى بَعْضِ الشَّّامِ لِعُمَرَ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ الزَّّهْرِيِّ، قَالَ: مَاتَ فِي زَمَنِ عُمَرَ.
1 (١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٢١، ٨/ ١٤٥ والترمذي في السنن ٤/ ١٥٦ عن أنس ولفظه لغدوه في سبيل اللَّه أو روحه خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم أو موضع يده في الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينها ... الحديث. كتاب فضائل الجهاد (٢٣) باب ما جاء في الغدو والرواح في سبيل اللَّه (١٧) حديث رقم ١٦٥١ قال أبو عيسى هذا حديث صحيح وأحمد في المسند ٣/ ١٥٧ عن أنس، والطبراني في الكبير ٦/ ٧٢ وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٧٠، وابن عساكر في التاريخ ٦/ ١٤٧، والهيثمي في الزوائد ١٠/ ٤١٧، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥/ ٣٩٣. (٢) أخرجه الطبري في الكبير ٦/ ٧١، وابن عساكر في التاريخ ٦/ ١٤٧، ١٤٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout