وَالزَّّبِيرُ وَعَبْدُ الرّّحِمَنِ بْنُ عَوْفٍ مَعَ النَّّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا، كَانُوا أَمَامَهُ فِي الْقِتَالِ، وَخَلْفَهُ فِي الصَّلَاةِ، أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا، وَفِي قِصَّتِهَا أَنَّّ دُعَاءَهُ اسْتُجِيبَ فِيهَا.
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي «َالْحِلْيَّةِ»ِ فِي تَرْجَمَةٍ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّّ سَعِيدًا قَالَ:
اللَّهمّ إِنها قَدْ زَعَمْتُ أَنَّهَا ظَلَمْتُ، فَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَأَعَمَّ بَصَرَهَا، وَأَلْقَهَا فِي بِئْرِهَا، وَأَظْهَرُ مِنْ حَقَّيَ نُورًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنِّي لَمْ أَظْلِمْهَا. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ سَالَ الْعَقِيقُ سَيْلًا لَمْ يَسَلْ مِثْلُهُ قَطّ، فَكَشَفَ عَنِ الْحَدِّّ الَّّذِي كَانَا يَخْتَلِفَانِ فِيهِ، فَإِذَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي ذَلِكَ قَدْ كَانَ صَادِقًا، ثُمَّ لَمْ تُلْبَثْ إِلّا يَسِيرًا حَتَّى عُمَيْتَ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَطُوُّفُ فِي أَرْضِهَا تِلْكَ سَقَطَتْ فِي بِئْرِهَا، قَالَ: فَكُنّّا وَنَحْنُ غُلْمَانِ نَسْمِعُ الْإِنْسَانَ يَقُولُ لِلْآخَرِ إِذَا تَخَاصَمَا: أَعْمَالُ اللََّّه عَمى أَرْوَى، فَكُنّّا نَظُنُّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْوَحْشِيّةَ، وَهُوَ كَانَ يُرِيدُ مَا أَصَابَ أَرْوَى بِدَعْوَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.
قَالَ الْوَاقِدِيّ: تُوُفِّيَ بِالْعَقِيقِ، فَحَمَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَذَلِكَ سَنَةُ خَمْسِينَ. وَقِيلَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَعَاشَ بُضْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ طَوَالًا آدَمَ أَشْعَرَ.
وَزَعَمَ الْهَيْثَمُ بْنَ عَدِيٍّّ أَنَّهُ مَاتَ بِالْكُوفَةِ، وَصَلّى عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: وَعَاشَ ثَلَاَثًا وَسَبْعِينَ سَنَةً.
بن عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّّ «١» الْخِزْرَجِيُّّ. تَقَدُّّمُ نَسَبِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ.
ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ فِي الصَّّحَابَّةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: صُحْبَتُهُ صَحِيحَةٌ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ قَوْلُ ابْنِ حَبَّّانَ، فَذَكَرَهُ فِي الصَّّحَابَّةِ وَفِي ثِقَاتِ التَّّابِعِينَ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ قَلِيلٌ الْحَدِيثَ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّّ: كَانَ وَالِيًا لِعَلِيٍّّ عَلَى الْيُمْنِ.
وَحَدِيثُهُ فِي النَّّسَائِيِّ وَابْنُ مَاجَةَ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، وَرُوِىَ عَنْهُ أَيْضًا ابْنُهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعِيد.
بن العَاص «٢» بْنُ أُمَيَّةَ، أَخُو أَبَانَ وَخَالِدٌ وَعَمْرٌو أَوْلَاَدُ أَبِي أُحَيْحَةَ. أَسْلَمُوا كُلُّهُمْ.
1 (١) الثقات ٣/ ١٥٦، تقريب التهذيب ١/ ٢٩٧، تهذيب التهذيب ٤/ ٣٧، تهذيب الكمال ١/ ٤٩٠، الكاشف ١/ ٣٦١، خلاصة تذهيب ١/ ٣٨٠- الجرح والتعديل ٤/ ترجمة ٩٨- التلقيح ٣٧٦- الطبقات ٢٥٤ أصحاب بدر ٢٤٧- التحفة اللطيفة ١٤٦- طبقات فقهاء اليمن ٤٣- التاريخ الصغير ١/ ٨٦، الوافي بالوفيات ٥/ ٣٠٨، ٢٢٢- التاريخ الكبير ٣/ ٤٥٥- طبقات ابن سعد ٥/ ٥٨- بقي بن مخلد ٦٠٨. أسد الغابة ت ٢٠٧٨، الاستيعاب ت ٩٨٨. (٢) أسد الغابة ت ٢٠٧٨، الاستيعاب ت ٩٨٩، طبقات ابن سعد ٥/ ٣٠ التاريخ الكبير ٣/ ٥٠٢، أنساب الأشراف ٤/ ٤٣٣، معجم الطبراني ٦/ ٧٣، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٩٢، مشاهير علماء الأمصار ٤٤٦٢، الجرح والتعديل ٤/ ٤٨، تاريخ الطبري ٥/ ٢٩٣، مروج الذهب ٣/ ٨٠، الأغاني ١٦/ ٣٩، جمهرة أنساب العرب ٨٠ وفيه سعيد هو أبو أحيحة، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٧٤، تاريخ ابن عساكر ٧/ ١٢٧، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١/ ٢١٨، تهذيب الكمال ٤٩٧، تاريخ الإسلام، العبر ١/ ٦٤، تذهيب التهذيب ٢/ ٢٢، الوافي بالوفيات ١٥- ٢٢٧، البداية والنهاية ٨/ ١٨٣، العقد الثمين ٤/ ٥٧١، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٨، خلاصة تذهيب الكمال ١١٨، شذرات الذهب ١/ ٦٥، تهذيب ابن عساكر ٦/ ١٣٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout