عَنْهُ، وَقِيلَ فِيهِ ثَفْنَةٌ، وَأَمَّا كِنَانَةُ فَلَيْسَ وَالِدُ شُعْبَةُ، وَإِنَّمَا الصَّّوَابُ مِنْ كِنَانَةٍ فَصَحَّّف. «١»
بَعَيْنُ مُهْمَلَةَ وَنُونٌ، وَزْنُ حَمْزَةَ، وَيُقَالُ بِمُثَنَّاةٍ تَحْتَانِيَّةِ بَدَلِ النُّونِ- ابْنُ عُرَيْضِ بْنِ عَادِيَا التَّيْمَاوِيُّ- نِسْبَةٌ لِتَيْمَاءِ الَّتِي بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي السّمَوأَلِ بْنِ عَادِيَا الْيَهُودِيُّ صَاحِبُ حِصْنِ تَيْمَاءَ فِي الْجَاهِلِيّةِ الّّذِي يَضْرِبُ بِهِ الْمِثْلُ فِي الْوَفَاءِ، الْمَذْكُورِ فِي الْمُخْضَرِمِينَ.
وَسَيَأْتِي فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ، لَكِنْ وُجَدْتُ بِخَطِّ ابْنِ أَبِي طِيِّئ فِي رِجَالِ السّّبِعَةِ الإِمَامِيِّّةِ مَا يَقْضِي أَنَّّ لَهُ صُحْبَةً، فَنَقِلَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَائِرِيِّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْإِمَامِيِّّةِ أَنَّهُ رَوَى بِسَنَدٍ لَهُ أَكْثَرُهُمْ مِنَ السَّّبِعَةِ إِلَى ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ الزِّّبَيْرِ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجٍّّا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَرَأَى شَيْخًا لَهُ ضَفِيرَتَانِ كَانَ أَحْسَنَ الشُّيُوخِ سِمَّتَا وَأَنْظَفُهُمْ ثَوْبًا، فَسَأَلَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ ابْنُ عُرِيضٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ أَرْضَكَ تَيْمَاءً؟ قَالَ: بَاقِيَةٌ، قَالَ: بَعْنِيهَا. قَالَ:
نعم، وَلَوْلاَ الْحَاجَةُ مَا بِعْتهَا، وَاسْتَنْشَدَهُ مَرْثِيَّةُ ابْنِهِ لِنَفْسِهِ فَأَنْشَدَهُ، وَدَارٌ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فِيهِ ذِكْرَ عَلِيٍّّ فَغَضَّ ابْنُ عُرَيْضٍ مِنْ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَاهُ إِلَّاَّ قَدْ خَرَّفَ، فَأَقِيمُوهُ، فَقَالَ: مَا خَرَفْتُ، وَلَكِنْ أَنْشُدُكَ اللََّّه يَا مُعَاوِيَةُ، أَمَّا تَذْكُرُ يَا مُعَاوِيَةُ لِمَّا كُنَّّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم،
فَجَاءَ عَلِيًّّ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقَالَ: «ُقَاتِلُ اللََّّه مَنْ يُقَاتِلُكَ، وَعَادَى مَنْ يُعَادِيكَ» .
فَقَطَعَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةَ حَدِيثِهِ، وَأَخَذَ مَعَهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ.
قُلْت: وَأَصْلُ هَذِهِ الْقِصَّةِ قَدْ ذَكَرَهَا عُمَرُ بْنُ شُبَّةَ بِسَنَدِهِ إِلَى الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّّ دُونَ مَا فِيهَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُرَيضٍ: أَنْشُدَكَ اللََّّه ... إلى آخره، فَكَأَنَّهُ مِنْ اخْتِلَافِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ، وَحَكَى الْخِلَافُ فِي سَعْنَةٍ، هَلْ هُوَ بِالنُّونِ أَوْ الْيَاءِ؟ وَأَوْرِدَ لَهُ أَشْعَارًا فِي أَمَالِي ثَعْلَبٍ بِسَنَدٍ لَهُ أَنَّ الشَّّعَرَ الَّّذِي فِيهِ فِي وَصْفِ الْخَمْرِ:
مُعْتِّقَةً كَانَتْ قُرَيْشٌ تَعَافُهَا ... فَلَمَّا اسْتَحَلَّّوا قَتِلَ عُثْمَانَ حَلَّّت
[الطَّوِيل] مِنْ شَعْرِ ابْنِ عُرَيْضٍ هَذَا.
بالْمُوحِدَةِ وَالْجِيمُ مُصْغِرًا، الْجِشَمِيُّّ.
1 (١) في ب فصحفه. (٢) هذه الترجمة ساقطة في أ. (٣) الاستيعاب ت ٩٧٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout