وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ طُرُقٍ أَنَّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َاهْتَزَّ الْعُرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ»ٍ .
وَرَوِى يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الزَّّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ثَلَاَثَةٌ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْهُمْ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ.
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ لِبَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ: كَلَاَمُ رِجَالِكُمْ وَنِسَائِكُمْ عَلِيٌّّ حَرَامٌ حَتَّى تُسْلِمُوا، فَأَسْلَمُوا، فَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسَ بَرَكَةً فِي الإِسْلَاَمِ.
وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ فِي قِصَّةِ الْخَنْدَقِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ فِي حِصْنِ بَنِي حَارِثَةَ وَأُمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مَعِي، فَمَرَّّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَهُوَ يَقُولُ:
لبّث قَلِيلاً يَلْحَقُ الْهَيْجَا حَمَلٌ ... ما أَحْسَنُ الْمَوْتِ إِذَا حَانَ الْأَجَلُ «١»
[الرجز] فقَالَتُ لَهُ أُمُّهُ: الْحَقُّ يَا بَنَي فَقَدْ تَأَخَّرْتُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ سَعْدٍ، لَوَدِدْتُ أَنْ دَرْعَ سَعْدٍ أَسْبَغُ مِمَّا هِيَ، قَالَ: فَأَصَابَهُ السَّهْمُ حَيْثُ خَافَتْ عَلَيْهِ، وَقَالَ الّّذِي رَمَاهُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرْقَةِ، فَقَالَ: عَرَّقَ اللَّّه وَجْهُك فِي النَّارِ. وَابْنِ الْعَرَقَةِ اسْمُهُ حَبّّانُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّّ، وَالْعَرْقَةُ أُمّّهُ.
وَقِيل: إِنَّ الَّّذِي أَصَابَ سَعْدًا أَبُو أُمَامَةَ الْجُشَمِيُّّ.
وروى البُخارِي، مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّّ أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ وَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َقُومُوا إِلَى سِيِّّدِكْمِ»ِ .
[وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِغَيْرِ سَنَدٍ أَنَّ أُمَّّ سَعْدٌ لَمَّا مَاتَ قَالَتْ:
وَيْلٌ أُمّّ سَعْدٌ سَعْدًا ... حَزَامَةُ وَجَدٍّّا وَسِيّدًا سُدَّّ بِهِ مُسَدّّا
[الرَّجِز]
فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «َكُلّ نَادِبَةً تَكَذِّبُ إِلَّاَّ نَادِبَةَ سَعْدَ»ٍ .
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَعَلْتُ أُمَّ سَعْدٍ تَقُولُ:
1 (١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٢٠٤٦) . وفي الطبقات ٣/ ٣، وقال السهيليّ في الروض: هو بيت تمثل به، عنى به حمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم بن جناب الكلبي ٤/ ١٩٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout