يَأْتِي فِي حَرْفِ النُّونِ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ بَعْدَ أَنْ ذِكَرَ اسْمُهُ أَوْ كَقَوْلِهِ «َوَوقَعَ ذِكْرَ الشَّرِيدِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فِي شَعْرِ هَوْذَةِ الْآتِي ذَكَرَهُ فِي حَرْفِ الْهَاءِ»ِ .
وَفِي تَرْجَمَةِ سُوَيْبِقِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: «َوَهُوَ سَبِيعٌ الّذِي تَقَدَّّمُ ذِكْرِهِ وَلَمْ يُنَبَّهْ عَلَيْهِ»ْ .
وَفِي تَرَاجُمِ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ ذِكْرُ النَّسَبِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَأَحَالَ عَلَيْهِ.
وَإِذَا سَبَقَ فِي التَّرَاجُمِ اسْمٌ بِشَكْلٍ عُرْضِيٍّ فَإِنَّهُ يُحِيلُ إلَى تَرْجَمَتِهِ وَيُبَيِّنُ مَوْضِعَهَا، وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ أَوْ الرِّوَايَةُ الْمُتَشَابَهَةُ، كَمَا اُسْتُعْمَلَ فِي الْإِحَالَةِ عِبَارَاتٌ مِثَلً: «َسَيَأْتِي فِي الْقِسْمِ الثَّالِثَ»ِ، أَوْ سَأَوْضَحَ ... ذَلك فِي الْعِبَادِلَةِ»ِ أَوْ «َقَدٍ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّّلِ»ِ .
وَأَحَالَ إلَى بَعْضِ مُصَنَّفَاتِهِ مِثْلَ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ «َفَتَحِ الْبَارِي»ِ وَكِتَابٌ «َالْأَوَائِلِ»ِ وَ«َتَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ»ِ وَ«ُلْسَانِ الْمِيزَانِ»ِ وَ«َأَسْبَابِ النُّزُولِ»ِ وَ«َتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ»ِ وَكِتَابٍ «َالْمُعْمِرِينَ» وَ«َالْعَشَرَةِ الْعِشَارِيَّةِ»ِ وَ«َالْأَرْبَعِينَ الْمُتَبَايِنَةِ»ِ وَكِتَابٌ «َمَعْرِفَةِ الْمُدْرَجِ وَالْبِنَاءِ الْجَلِيلِ بِحُكْمِ بَلَدِ الْخَلِيلِ»ِ وَ«َمُبْهِمَاتِ الْقُرْآنِ»ِ وَبَعْضُ الْأَجْزَاءِ الْمُفْرَدَةِ.
وَجَمِيعِ هَذِهِ الْإِحَالَاتِ تُوَضَّحُ حَرْصُهُ عَلَى الِاخْتِصَارِ، لِأَنَّهُ يَذْكُرُ طَرَفًا مِنْ الْحَدِيثِ أَوْ الْقِصَّةِ أَوْ الْخَبَرِ ثُمَّ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَاهُ فِي مُصَنِّفٍ آخَرَ.
وَقْفَ ابْنُ حَجَرٍ فِي نِهَايَةٍ تَطُوُّرُ طَوِيلٌ لِعِلْمِ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَقَدْ سَبَقَهُ عَدَدٌ كَبِيرٍ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَأَشَارَ هُوَ فِي مُقَدَّمَةِ كِتَابِهِ، «َالْإِصَابَةِ»ِ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «ُوَفِي أَعْصَارِ هَؤُلَاءِ خَلَائِقَ يَتَعَسَّرُ حَصْرُهُمْ» وَكَانَ ذَلِكَ إلَى أَوَائِلِ الْقَرْنِ السَّابِعِ الْهَجْرِيِّّ ثُمَّ ظَهَرَتْ مُصَنَّفَاتٍ أُخْرَى كَثِيرَةً، فَاسْتَفَادَ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ الْمُصَنَّفَاتِ السَّابِقَةِ لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ خَاصَّةً بِالصَّحَابَةِ أَمْ تَحَدَّثْتْ عَنْهُمْ بِشَكْلٍ عَرْضِيٍّ فِي الْمُصَنَّفَاتِ الْخَاصَّةِ بِالْعُلُومِ وَالْآدَابِ الْمُخْتَلِفَةِ، عَلَى أَنَّهُ اقْتَبَسَ مِنْ مَوَارِدٍ تَزِيدُ عَلَى سِتِّينَ مُصَنِّفًا مُنْفَرِدًا عَنْ الصَّحَابَةِ وَأَغْلَبَهَا تَمْلِكُ حَقُّ رِوَايَتِهَا بِالسَّمَاعِ وَبِالْإِجَازَةِ الْخَاصَّةِ كَمَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ «َالْمُعْجَمِ الْمُفْهَرِسِ»ِ وَ«َالْمُعْجَمُ الْمُؤَسِّسِ»ِ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout