سَعِيدٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَأَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، وَأَبُو نَضْرَةَ، وَمَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ مُحَيْرِيزً، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ مُكْثَرٌ مِنَ الْحَدِيثِ، قَالَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ: كَانَ مِنْ أَفْقِهِ أَحْدَاثُ الصَّحَابَةِ] «١» وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ وَحِفِظَ حَدِيثًا كَثِيرًا.
وَرَوَى الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ فِي مُسْنَدَةٍ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمُهَيَّمَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَبُو ذَرّ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّّامِتِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّّ، وَسَادِسٌ، عَلِى أَلَّاَ تَأْخُذُنَا فِي اللََّّه لُومَةُ لائِمٍ، فَاسْتَقَالَ السَّادِسُ، فَأَقَالَهُ.
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ حَنْظَلَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّّ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَحْدَاثِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَقَهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّّ.
وَمِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الشَّّخّير، قَال: خَرَجَ أَبُو سَعِيدٍ يَوْمَ الْحُرَّةِ فَدَخَلَ غَارًّا فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَامِيّ، فَقَالَ: اخْرُجْ، فَقَالَ: لاَ أَخْرِجُ وَإِنْ تَدْخُلَ عَلِيَّّ أَقْتُلُكَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَضَعَ أَبُو سَعِيدٍ السَّيْفُ وَقَالَ: بِؤْ بِإِثْمِكَ. قَالَ: أَنْتَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:
فَاسْتَغْفِرْ لِي.
وَرَوِى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَتَلَ أَبِي يَوْمٍ أَحَدٍ شَهِيدًا، وَتَرَكْنَا بِغَيْرِ مَالٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ، فَحِينَ رَآنِي قَالَ: «َمَنْ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللََّّه، وَمَنْ يَسْتَعْفَّ يَعْفَّهُ اللََّّه» . فَرَجَعْتَ.
وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِقِصَّةٍ أُخْرَى غَيْرَ هَذِهِ، وَلَفْظُهُ: «َمَنْ يَسْتَغْنُ يَغْنُهُ اللََّّه، وَمَنْ يَسْتَعْفِفُ يَعْفَّهُ اللََّّه، وَمَنْ يَتَصَبَّّرٌ يُصْبِّرُهُ اللََّّه ...» الحدِيث.
قال شُعبةُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- رَفَعَهُ: «َلا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ مَخَافَةَ النَّّاسِ أَنّْ يَتَكَلَّّمَ بِالْحَقِّّ إِذَا رَآهُ أَوْ عَلِمَهُ»َ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَمَلَنِي ذَلِكَ عَلَى أَنْ رَكِبْتَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَمَلَأَتُ أُذُنَيْهِ ثُمَّ رَجَعَتَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّّ، سَمِعْتُ هِنْدَ ابْنَةَ سَعِيدِ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّّ، عَنْ عَمِّهَا: جَاءَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِدًا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ، فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ ذِرَاعٌ شَاةً.
1 (١) سقط في ج.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout