وَرَوَى أَبُو يَعْلَى، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َجَزَى اللََّّه عَنّا الأَنْصَارَ خَيْرًا لاَ سِيّمَا عَبْدُ اللَّّه بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ»َ .
وروى ابْنُ أَبِي الدَّّنْيَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الصَّفَّةِ إِذَا أَمِسُوا انْطَلَقَ الرَّجُلُ بِالْوَاحِدِ، وَالرَّجُلُ بِالِاثْنَيْنِ، وَالرَّجُلِ بِالْجَمَاعَةِ، فَأَمَّا سَعْدٌ فَكَانَ يَنْطَلِقُ بِثَمَانِينَ.
وَرَوَى الدّّارْقُطْنِيُّّ كِتَابُ الأَسْخِيَاءِ، مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ مُنَادِى سَعْدٍ يُنَادِي عَلَى أَطَمِّهِ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ شَحْمًا وَلَحْمًا فَلْيَأْتِ سَعْدًا. وَكَانَ سَعْدٌ يَقُولُ:
اللَّهمّ هب لي مِجدًا، لاَ مَجْدَ إِلَّاَّ بِفُعَالٍ، وَلَاَ فِعَالَ إِلَّاَّ بِمَالِ، اللَّّهمّ إِنَّهُ لاَ يَصْلِّحُنِي الْقَلِيلَ وَلَاَ أُصْلَحُ عَلَيْهِ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَعْشَّي كُلُّ لَيْلَةٍ ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ الصّّفَةِ.
وَقِصَّته فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ مَشْهُورَةٍ، وَخَرَجَ إِلَى الشّّامِ فَمَاتَ بِحُورَانَ «١»: سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ سَنَةَ سِتّ عَشْرَةَ.
وَرُوِىَ عَنْهُ بَنُوهُ: قَيْسَ، وَسَعِيدٌ، وَإِسْحَاقَ، وَحُفِيدُهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعِيدٍ. وَرُوِىَ عَنْهُ مِنَ الصَّّحَابَّةِ أَيْضًا ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، وَأَرْسَلَ عَنْهُ الْحَسَنُ وَعِيسَى بْنُ فَائِدٍ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َاللَّهمّ اجْعِلْ صَلَوَاتَكَ وَرَحْمَتُكَ عَلَى آلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ»َ .
أَخْرَجَهُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ. وَقِيلَ: إِنَّ قَبَّرَهُ بِالْمُنِيحَةِ- قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ بِالْغَوْطَةِ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ مَاتَ بِبُصْرَى، وَهِيَ أَوَّلُ مَدِينَةٍ فُتَحْتْ مِنَ الشَّّامِ.
روى ابْنُ مَرْدُوِيْهِ فِي التَّفْسِيرِ، مِنْ طَرِيقٍ يَعْلَى بْنِ الأَشْدَقِ: حَدَّّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ أَنّ النَّّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ ... «٣»: [الحُجَرات الآيَة: ٤] . قَال: هُمُ الْجَفَاةُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، لَوْلاَ أَنَّهُمْ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ قِتَالًا لِلْأَعْوَرِ الدَّجَّالِ لَدَعَوْتِ اللََّّه أَنْ يُهْلِكَهُمْ «٤» .
قال ابن مِنْدَةَ: غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
1 (١) حوران: كورة واسعة من أعمال دمشق من جهة القبلة ذات قرى كثيرة ومزارع وحرار وما زالت منازل العرب. انظر معجم البلدان ٢/ ٣٦٤. (٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢١٦، الاستبصار ١٩٥، تقريب التهذيب ١/ ٢٨٨، المحن ١٦٧، الوافي بالوفيات ١٥/ ٢٣٤، أسد الغابة ت ٢٠١٣. (٣) أورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٨٧. (٤) أورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout