وَعِنْدَ مَا ذَكَرَ الْأَسْمَاءُ الْمَبْدُوءَةَ بِ «ُذُو»ٍ مَثَلًا رُتَّبَهُمْ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ بَعْدَ لَفْظِ «ُذُو»ٍ .
وَانْتَقَدَ ابْنُ حَجَرٍ بَعْضٌ مَنْ صِنْفٍ فِي «َالصَّحَابَةِ»ِ لِذِكْرِهِمْ جَمَاعَةٌ مِنْ النِّسَاءِ فِي الْكُنَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرُدَّ أَنَّ تِلْكَ الْكُنْيَةَ مَوْضُوعَةً عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ بَلْ إذَا وَرَدَ فِي خَبَرٍ عَنْهَا أَوْ عَنْ غَيْرِهَا أَنَّ لَهَا ابْنَا اسْمَهُ «َفُلَانِ»َ فَيَذْكُرُونَهَا بِلَفْظٍ «َأُمِّ فُلَانِ»ٍ .
قَال ابْنُ حَجْر: وَمَنْ حَقَّ مَا هَذَا سَبِيلُهُ أَنْ يُقَالَ: وَالِدَةُ فُلَانٍ، وَلَا يُقَالُ «َأُمُّ فُلَانِ»ٍ إلَّا إذَا وَرَدَ أَنَّهَا كُنْيَتْ بِهِ، وَقَدْ كَنَى ابْنُ حَجَرٍ أَسْمَاءَهُنَّ تَبَعًا لِلْمُصَنِّفِينَ السَّابِقَيْنِ لَهُ، لَكِنَّهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي كُلِّ تَرْجَمَةٍ، وَمَنْ وَضِحَ أَنَّ لَهَا اسْمًا نَبَّّهُ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَمَنْ وَرَدَ أَنَّ لَهَا كُنِيَّةً تَخْتَصُّ بِهَا أَعَادَ تَرْجَمَتُهَا فِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ، وَهَذَا وَاحِدٌ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي أَفَضَتْ إلَى التَّكْرَارِ فِي التَّرَاجُمِ.
ضبط ابْنُ حَجَرٍ الأَسْمَاءُ وَالْأَلْفَاظُ بِالْقَلَمِ فِي الْغَالِبِ وَكَأَنَّهُ أَحَسُّ بِضَرُورَةِ تَقْيِيدِ بَعْضِهَا بِالْحُرُوفِ وَخَاصَّةً أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَسْمَاءِ جَاهِلِيَّةً أَوْ غَرِيبَةً تُصْعَبُ قِرَاءَتَهَا وَلَا يُؤْمَنُ التَّحْرِيفَ أَوْ التَّصْحِيفُ فِيهَا، عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَضْبِطْ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إلَى الضَّبْطِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى حَرْصِهِ عَلَى الِاخْتِصَارِ مِنْ جِهَةٍ وَتَصْنِيفِهِ كِتَابًا فِي الْمُشْتَبِهِ الَّّذِي سَمَّاهُ «َتَبْصِيرُ الْمُنْتَبِهِ بِتَحْرِيرِ الْمُشْتَبِهِ»ِ وَاَلَّّذِي انْتَهَى مِنْ تَحْرِيرِهِ فِي سَنَةٍ ٨١٦ هـ، وَقَدْ يُشِيرُ إلَى أَنَّ اللَّفْظَ الْمُعَيَّنَ قَدْ ضَبَطَهُ الْأَمِيرُ ابْنُ مَاكُولًا أَوْ غَيْرَهُ.
وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَيَّدٌ بِالْحُرُوفِ بَعْضُ الْأَعْلَامِ وَالْأَلْفَاظِ وَهِيَ إمَّا أَنْ تَكُونَ أَسْمَاءَ فِي سِلْسِلَةِ نَسَبِ الْمُتَرْجِمِ أَوْ أَسْمَاءٍ أَوْ أَلْفَاظًا تَمْرُّ أَثْنَاءَ حَدِيثِهِ عَرْضًا، وَقَدْ تَكُونُ أَسْمَاءُ لِمَوَاضِعَ.
وَفِي مَوَاضِعَ قَلِيلَةِ عُرِفَ بِالْأَعْلَامِ الْبُلْدَانِيَّةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي يَرُدُّ ذِكْرُهَا فِي أَثْنَاءِ التَّرَاجُمِ، وَقَدْ يُفَسَّرُ بَعْضُ الْأَلْفَاظِ مِنْ النَّاحِيَةِ اللُّغَوِيَّةِ أَوْ الْبُلَاغِيَةِ.
أَسْفَرْتْ طَبِيعَةَ الْمَنْهَجِ الَّّذِي الْتَزَمَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي «َالْإِصَابَةِ»ِ عَنْ ظَاهِرَتَيْنِ بَرِزْتَا فِي كِتَابٍ «َالْإِصَابَةِ»ِ .
الأُولى: التَّكْرارُ فِي بَعْضِ التَّرَاجُمِ.
وَالثَّّانِيَة: خُلُوُ بَعْضِ الْأَقْسَامِ فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ مِنْ التَّرَاجُمِ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِتَكْرَارِ التَّرَاجُمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout