وَقُلَّ: الْحَمْدُ لِلَّه الّذِي سَلبَهُمَا كِسْرِىُّ بْنُ هُرْمُزَ وَأَلْبَسَهُمَا سِرَاقَةُ الأَعْرَابِيِّّ.
وروِى ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ الرَّّحِمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ، وَرُوِىَ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّّبِ، وَطَاوُس.
قال أَبُو عُمَرَ: مَاتَ فِي خِلَاَفَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. وَقِيلَ: بَعْدَ عُثْمَانَ.
أخو كَعب بْنُ مَالِكٍ.
ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ. وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزِّّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَخِيهِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ- أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلمَ عَنِ الضَّالِّّةِ تُرُدُّ حَوْضَهُ فَهَلْ لَهُ أَجْرٌ؟ .... الْحَدِيث.
وفِي إِسْنَادِه ضَعْفً، فَإِنَّّ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ سِرَاقَةَ هَذَا فِي الصَّّحَابَّةِ إِلَّا أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ ذَكَرَ شَيْءٌ رَوَاهُ الطَّّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ، وَلَمْ يُسَمَّّهُ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُو.
أخو الْعَبَّاسِ- لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّّحَابَّةِ، لَكِنْ وُجَدْتُ مَا يَدُلُّّ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ: كَانَ الْعَبّّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ يُكَنَّى أَبَا الْهَيْثَمِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ أَخُوهُ سِرَاقَةٌ يَرْثِيهِ:
أَعْينُ أَلاَ أَبْكِي أَبَا الْهَيْثَمِ ... وَأُذُرِي الدَّّمُوعَ وَلاَ تُسْأَمِي
[الْمُتَقَارِبُ] وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ بَقَاءَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ أَخُوهُ الْعَبَّاسَ، مَعَ أَنَّ أَبَاهُمَا مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَاَمِ، يَدُلُّّ عَلَى إِدْرَاكِهِ، وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي أَلْفٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَأَخُوهُ كَانَ مِنْهُمْ لَاَ مَحَالَةَ.
وَمَاتَ الْعَبَّاسُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ «٢»، فَإِنَّ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ نَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَكَانَ يُقِيمُ بِالْبَادِيَةِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَدِمَ دِمَشْقَ وَابْتَنَى بِهَا دَارَّا.
بن أَنَسِ بْنُ أَذَاةَ بْنِ رَيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ قُرْطِ بِنِ
1 (١) المحبر ٤٥٦، المؤتلف والمختلف للآمدي ١٣٤، أنساب الأشراف ٥/ ١٦٩، ٢٣٤، العقد الفريد ٢/ ١٧٠، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٧١. ٧٣، الأخبار الطوال ٣٠٢، الوافي بالوفيات ١٥/ ١٣٢، اللباب ١/ ١٠٧، تاريخ الطبري ٦/ ٥١، ٩٢، ٢١٤، تاريخ الإسلام ٢/ ٤٠٧. (٢) في أ: قال. (٣) أسد الغابة ت ١٩٥٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout