قَالَ: وَكَانَ يَسْرُجُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيه وَسَلّم بِسَعْفِ النَّخْلِ، فَقَدَّمْنَا بِالْقَنَادِيلِ وَالزَّيْتِ وَالْحِبَالِ فَأَسْرَجْتُ الْمَسْجِدَ،
فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: «َمَنْ أَسْرَجَ مَسْجِدْنَا»َ؟»َ
فَقَالَ تَمِيمٌ: غُلامِي هَذَا، قَالَ: «َمَّا اسْمُهُ؟» قَالَ: فَتْحِ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َبَلَ اسْمُهُ سِرَاجِ»، فَسَمَانِي رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم سِرَاجًا،
فَذَكَرَ قُدُومَهُ وَتَشْقِيقُ الْخَمْرِ.
قُلْت: أَغْفَلُ ابْنَ مُنْدَةَ وَغَيْرِهُ ذَكَرَهُ فِي فَتْحٍ فِي حَرْفِ الْفَاءِ، وَلَمْ يَسْتَدْرِكْهُ أَبُو مُوسَى، بَلْ ذَكَرَ هُنَاكَ تَابِعِيًّا مِنْ أَهْلِ الْيُمَنَ.
وَرُوِى عَنْ صَحَابِيّ لَمْ يُسَمِّّهُ، وَحَدِيثُهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَنَسَبَهُ إِلَى تَخْرِيجِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ، وَأَنَّ جَعْفَرَ الْمُسْتَغْفِرِيّ ضَبَطَهُ بَنُونِ ثَقِيلَةٍ بَعْدَ الْفَاءِ وَآخِرُهُ جِيمٌ، وَهُوَ اسْمُ فَارِسِي فَجَوَّزْتُ أَنَّ غُلَامَ تَمِيمٍ كَانَ هَذَا اسْمُهُ، لَكِنْ رَأَيْتَهُ كَمَا تَقَدَّمَ بِخَطِّ الْخَطِيبِ بِمُثَنَّاةٍ، وَحَاءٌ مُهْمَلَةٍ، وَكَذَا فِي نُسْخَةِ الِاسْتِيعَابِ «٢» .
ذكره ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ الأَمِينِ فِي ذَيْلِهِ عَلَى الِاسْتِيعَابِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغِ، فَلْيُحَرَّرَ.
هو ابْنُ مَالِك. يَأْتِي.
صحابِيّ، قَال الطَّبَرِيُّ: لَهُ رِوَايَةٌ وَلَاَ يُوقَفُ عَلَى نَسَبِهِ.
٣١١٤- سراقَة بْنُ الْحَارِثِ: يَأْتِي فِي الَّّذِي بَعْدَهُ.
٣١١٥
بْنُ عَدِيّ الأَنْصَارِيُّّ ثُمَّ الْعَجْلانِيُّّ.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِيمَنْ اسْتُشْهَدَ بِحِنَيْنٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ كَذَلِكَ، لَكِنْ سَمَّّى أَبَاهُ الْحَارِثُ كَذَا فِي «َتَهْذِيبِ السّّيرَةِ لِابْنِ هِشَامِ»ٍ، لَكِنْ ذَكَرَهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي «َالْمَغَازِي»ِ فَسَمَّّى أَبَاهُ الْحُبَابَ عَلَى الصَّّوَابِّ.
ووهُمُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ فَفَرَّّق بَيْنَ سُرَاقَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَسُرَاقَةُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَهُ ابْنُ الأَثِيرِ، قَالَ: وَالْحَقُّّ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ، وَكَذَا نَبَّهُ عَلَيْهِ ابْنُ فَتْحُونَ.
1 (١) ذكره السيوطي في الدر ٣/ ٢١٧، والفتي في التذكرة (٣٧) . (٢) بدل ما في القوسين في ج: وأنه أسرج في المسجد قنديلا بزيت، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمن أسرجه، فقال له تميم: غلامي هذا، قال: ما اسمه؟ قال: فتح. قال: بل اسمه سراج. (٣) أسد الغابة ت ١٩٤٨، الاستيعاب ت ٩١٦. (٤) أسد الغابة ت ١٩٤٩، الاستيعاب ت ٩١٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout