ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي «َتَارِيخِهِ»َ، فَقَالَ: لَهُ صُحْبَةُ، وَسَكَنَ مِصْرَ، وَشَهِدَ فَتْحُهَا، وَلَهُ خُطْبَةٌ قَامَ بِهَا وَذَكَرَ فِيهَا حَدِيثًا عَنْ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، وَقَدْ ذَكَرَهَا أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ- أَنَّهُ سَمِعَ عَائِذَ بْنَ جَابِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيِّّ يَقُولُ: لَمَّا سَارَ مَرْوَانُ إِلَى مِصْرَ أَجْمَعَ أَهْلَ مِصْرَ عَلَى مَنْعِهِ إِلَّا طَائِفَةً مِنْ أَشْرَافِهِمْ، فَقَامَ فِي كُلِّ قُبَيْلٍ خَطِيبٍ يُحْضُّوَنَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ لِابْنِ الزَّّبَيْرِ، وَقَامَ سَخْرُورُ بْنُ مَالِكٍ الْحَضْرَمِيُّّ خَطِيبًا فِي حَضْرَمُوت، وَكَانَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَبَايَعَهُ فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ:
أَلا إِنَّهُ مَنْ نَكَثَ صَفْقَةُ يَمِينِهِ طَائِعًا فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَهَا.
قَال: فَلَمَّا صَالِحَ أَهْلُ مِصْرَ مَرْوَانَ عَلَى الدُّخُولِ وَدَخَلَهَا قَالَ سَخْرُورٌ: اللَّهمّ لا أَرَاهُ وَلاَ يَرَانِي، فَقَدْ طَالَ عُمْرِي، فَاقْبُضْنِي إِلَيْكَ، فَتُوُفِّيَ بَعْدَ دُخُولِ مَرْوَانَ مِصْرَ بِتِسْعٍ لَيَالِ.
بْنِ رُبْعِيُّ بْنُ زُرْعَةَ بْنِ الْكَاهِنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الصَّّمُوتِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه عَبْدُ بْنُ كِلاَبٍ الشَّّاعِرُ. جَاهِلِيّ مَعْرُوفٌ.
زَعَمَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سِرَاجٍ الأَنْدَلَسِيُّّ شَيْخُ عِيَاضٍ أَنَّهُ جَدَّّه، وَأَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّهُ ابْنُ قُرَّةَ- بِضَمِّ الْقَافِ وَالرَّاءِ- وَالْمَعْرُوفُ فِي الشَّاعِرِ أَنَّهُ ابْنُ قُوَّةَ- بِالْوَاوِ.
قَال عِياض: لَمْ أَرَ أَحَدًا تَابِعَ شَيْخُنَا عَلَى أَنَّّ لِسِرَاجٍ وِفَادَةً. وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو مَرْوَانَ بْنُ جُنَاحٍ مُؤَرَّّخٌ «َالأَنْدَلُسِ»ُ أَنَّ عَبْدَ اللََّّهِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ مِنْ مَوَالِي عَبْدِ الرّّحِمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدَّّاخِل، وَأَنَّ الْقَاضِيَ سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ كَانَ يُصَرِّّح بِوَلَاَئِهِمْ، وَيَفْتَخِرُ بِكِتَابِ عِتْقِ جَدِّهِ الْأَكْبَرِ سِرَاجٌ، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيْفٍ الْكَاتِبُ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سِرَاجٍ أَنَّ سَلَفَهُ أَصَابَهُمْ سِبَاءً فَصِيّرَهِمْ فِي مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ.
قَالَ عِيَاض: وَشَيْخُنَا مُسْلِمٌ لَهُ مَا ادَّعَاهُ مِنْ ذَلِكَ لِتَقَدُّّمِهِ فِي عِلْمِ الْأَثَرِ وَإِمَامَتِهِ وَثِقَتِهُ.
[قُلت: وَقَدْ ذَكَرَ الْمَرْزَبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ»ِ سِرَّاجُ بْنُ قَوَّةَ الْعَامِرِيُّ، أَحَدُ بَنِي الصَّّمُوتُ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ كِلاَبٍ، وَقَالَ: إِنَّهُ جَاهِلِيّ، وَأَنْشَدُ لَهُ شَعْرًا قَالَهُ فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْجَاهِلِيِّّةِ] «١» .
بْنُ مُرَارَةَ «٢» بْنُ سَلْمَى الْيَمَامِيُّّ الْحَنَفِيُّّ. لأَبِيهِ صُحْبَةَ. وَأَمَّا
1 (١) سقط في أ، ج. (٢) أسد الغابة ت ١٩٤٦، الثقات ٣/ ١٨٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠٩، تقريب التهذيب ١/ ٢٨٤، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٥٥، تهذيب الكمال ١/ ٤٦٦، خلاصة تهذيب الكمال ١/ ٤٣٧، الكاشف ١/ ٣٤٨، الجرح والتعديل ٤/ ١٣٧٤، المصباح المضيء ١/ ٩١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout