وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، لَكِنْ قَالَ حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّّ، وَوَهِمُ ابْنُ مُنْدَّةَ فِي قَوْلِهِ ابْنُ سَعِيدٍ، قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَمْدَانِ.
قُلْت: إنْ كَانَ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ فَهُوَ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّّ بْنِ مِهْرَانَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَلَكِنْ قَدْ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَرْجَمَةِ حَمْدَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْبَغْدَادِيِّّ مِنْ «َتَارِيخِهِ»، فَتَرَجَّحَتْ رِوَايَةُ ابْنِ مِنْدَةَ، وَنُقِلَ عَنْ الْبَرْقَانِيِّ أَنَّّ الْأَزْدِيَّ قَالَ: تَفَرَّّدٌ بِهِ ابْنُ نُمَيْرٍ.
قُلْت: ابْنُ نُمَيْرٍ مِنْ كِبَّارِ الثَّّقَاتِ، فَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ بِهَذِهِ الطُّرُقِ، وَغَفْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ.
نعَمَ، وَرَدَّ مَا يُخَالِفُهُ، فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ أَنَّّ السِّجُلَ مَلَكٌ كَانَ لَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ حَجَّاتٍ، فَذَكَرَ قَصَّةً فِي أَقْوَالِ الْمَلَائِكَةِ: أََتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [البِقرةُ ٣٠] . وَزَادَ النَّقَّاشُ فِي «َتَفْسِيرِهِ»َ أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ. وَنَقَلَ الثَّّعَلَبِيُّ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: السِّّجِلّ الصَّحِيفَةُ] «١» .
- بالتّصغِير، ابْنُ خَفَّافٍ. ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِيمَنْ نَزَلَ حَمْصَ مِنَ الصَّّحَابَّةِ.
روى الطّبرانِيّ فِي مُسْنَدِ الشَّّامِيِّينِ مِنْ طَرِيقِ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، قَالَ: قَالَ سُحِيْمُ بْنُ خَفَّافٍ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَّبُ السّّاعَةِ وَالدّّجَالِ حَتَّى قُمْتُ إِلَى غَنَمِي وَهِيَ خَمْسُمِائَةٍ شَاةٌ مِرْقِدٌ، كُلُّ شَاةٍ مُرْقِدٌ نَاقَةً فَبِعْتُهَا شَيْئًا فَشَيْئًا مِمَّا ظَنَنْتُ أَنَّّ السَّّاعَةَ حَاضِرةً.
آخر غَيْرُ مَنْسُوبٌ- وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ الْخُزَاعِيُّّ.
روى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الْقَتِيلِ الَّّذِي قُتِلَ فَأَذَّنَ فِيهِ سَحِيمٌ، فَقَالَ جَابِرٌ: أَمَرَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّم سَحِيمًا أَنْ يُؤْذَّنَ فِي النِّّاسِ أَنْ لَاَ يَدْخُلَ الْجِنّْةَ إِلَّاَّ مُؤْمِنٌ «٣»،
ولاَ أَعْلِمُ أَحَدًا قَتْلَ.
1 (١) سقط في أ. (٢) أسد الغابة ت ١٩٤٢. (٣) أخرجه البخاري ٥/ ١٦٩، ومسلم في الصيام باب ٤٣ (١٤٥) الترمذي (٣٠٩١) والنسائي في الإيمان باب (٧) وأحمد ٢/ ٢٩٩، ٣/ ٣٤٩، ٤٦٠، ٥١٥، ٤/ ٣٣٥، والدارميّ ٢/ ٢٤ وأبو عوانة ١/ ٤٨، والطبراني في الكبير ١١/ ٤٠٠، ١٩/ ٩٧، والبيهقي في الدلائل ٤/ ٢٥٣، وفي السنن ٤/ ٢٩٨، ٨/ ١٩٧، ٩/ ٤٩، ٢٢٤، ٢٩٦. وانظر الدر المنثور ١/ ٢٥٣، ٣/ ٢١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout