الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدُ التَّحْتَانِيَّةِ- وَقِيلَ: مِصْغَّر. صَحَابِي.
نَزْل الْمَدِينَةَ وَأَقَامَ بِذِي الْمَرْوَةِ، وَرُوَىَ عَنْهُ ابْنُهُ الرَّبِيعُ، وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ شَهِدَ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَهَا، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَقَدْ عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّّ، وَرُوِى لَهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السِّّنْنَ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّهُ خَرَجَ هُوَ وَصَاحِبٌ لَهُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ «َ١» يَوْمَ الْفَتْحِ فَأَصَابَا جَارِيَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ جَمِيلَةَ، فَأَرَادَا أَنْ يَسْتَمْتِعَا مِنْهَا، قَالَتْ: فَمَا تُعْطِيَانِي؟ فَقَالَ كُلُّ مِنَّا: بَرْدِيٌّ، قَالَ: فَجَعَلْتُ تَنْظُرُ فَتَرَانِي أَشْبَّ وَأَجْمَلُ مِنْ صَاحِبِيٍّ، وَتَرَى بِرْدِّ صَاحِبِي أَجْوَدُ مِنْ بَرْدِي، قَالَ: فَاخْتَارَتْنِي عَلَى صَاحِبِي، فَكُنْتُ مَعَهَا ثَلَاَثًا، ثُمَّ أَمَرَنَا النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نُفَارِقَهُنَّّ.
وروى سَيْفٌ فِي الْفُتُوحِ أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ عَلِيٍّّ لِمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةُ بِالْمَدِينَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَطْلَبُ مِنْهُ بَيْعَةُ أَهْلِ الشَّّامِ.
بن مَالِك بْنُ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ ذَهْلٍ الْجُعْفِيِّ- هُوَ سَبْرَةُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ.
روى أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ- أَنَّ أَبَاهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ لَهُ: «َمَّا وَلَدُكَ؟»ٍ قَالَ: عَبْدُ الْعُزِى، وَالْحَارِثُ، وَسَبْرَةُ، فَغَيَّرُ عَبْدِ الْعُزَّى، فَقَالَ: «َهُوَ عَبْدُ اللََّّهِ» . وَقَالَ: «َإِنَّّ مِنْ خَيْرِ أَسْمَائِكُمْ عَبْدَ اللََّّه وَعَبْدُ الرَّّحِمَنِ وَالْحَارِثُ.»ُ «٢»
وَزَعَمَ ابْنُ قَانِعٍ أَنَّ أَبَا سَبْرَةَ صَاحِبُ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مَعْبَدُ بْنُ عَوْسَجَةَ الْجُهَنِيُّّ. فاللَّه أعلم.
وَرَوِى أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ مُنْذِرٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ. حَدَّّثَنِي أَبِي- قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا وَهُوَ يَقُولُ: «َوَالِّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ فَتِنْ كَصِيَاصِي الْبَقَرَ»ِ .
وَسَيَأْتِي لَهُ ذِكَرٌ فِي تَرْجَمَةِ «َعْزِيزَ»َ .
بن قَيْسُ بْنُ هَيْشَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيِّّةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِنِ
1 (١) سقط في ط. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٧٢ عن موسى بن علي عن أبيه عن جده وأورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ١٣٧، عن موسى بن علي عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ما ولد لك قال وما عسى أن يولد لي إما غلام وإما جارية ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه مطهر بن الهيثم وهو متروك. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٢٣. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٩٥. (٣) أسد الغابة ت ١٩٣٧، الاستيعاب ت ٩١٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout