قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي فُسْطَاطٍ إِذْ جَاءَ السّّائِبُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمَعَهُ ابْنُهُ، فَقَالَ: «َمِنْ سَعَادَةَ الْمَرْءِ أَنْ يُشْبِهَ أَبَاهُ»ُ .
وَيُقَال: إِنَّ السَّّائِبَ هَذَا كَانَ مِمَّنْ يُشْبِهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
وَقَالَ الزّّبِيرُ فِي كِتَابٍ «َالنَّسَبَ»ِ: وَلَدُ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدُ السَّائِبُ، وَكَانَ يُشْبِهُ بِالنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم. وَأَسَرَ يَوْمَ بَدْرَ.
[وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُشْبِهُ بِالنَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وسلم.
وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي «َمَنَاقِبِ الشَّّافِعِي»ِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بْنِ السَّّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ: اشْتَكَى السَّائِبُ بْنُ عُبَيْدٍ، فَقَالَ عُمَرُ: اذْهَبُوا بِنَا نَعُودُ السَّائِبِ بْنُ عُبَيْدٍ، فَإِنَّهُ مِنْ مُصَاصَّةِ قُرَيْشٍ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَتَى بِهِ وَبَعَمِهُ الْعَبَّاسُ: «َهَذَا أَخِي»ٌ .
قَال الْبَيْهَقِيّ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ: فَالسَّائِبُ بْنُ عُبَيْدٍ صَحَابِي، وَابْنُهُ شَافِعَ صَحَابِيٌّ، وَأَخُوهُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ السَّائِبِ صَحَابِي.
وَقَالَ زَكَرِيّا السّّاجِيُّ فِي «َمَنَاقِبِ الشّّافِعِي»ِ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْعَدَوِيُّ النّسَابَةُ يَقُولُ: أُمُّ السَّائِبِ بْنُ عُبَيْدٍ الشِّفَّاءُ بِنْتِ الأَرْقَمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مُنَافٍ، وَأُمُّ الشِّفَاءِ هَذِهِ خَالِدَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ خَالَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَإِخْوَتِهُ] «١» .
بن مَظْعُونُ بْنُ حَبِيبٍ الْجُمَحِيُّّ. يَأْتِي نَسَبَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ.
قَال ابْنُ إِسْحَاقَ: أَسْلَمَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَاَمِ، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمُشَاهَدُ، وَاسْتَشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَةِ بِوَاطٍ «٣» . وَكَذَا ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَغَيْرِهُ فِي الْبَدَرِيِّينَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ يَقُولُ: إِنَّ الَّّذِي شَهِدَ بَدْرَا السَّائِبِ بْنِ مَظْعُونٍ عَمَّّ
1 (١) سقط في أ، ج. (٢) أسد الغابة ت ١٩١٦، الاستيعاب ت ٩٠١. طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٢٩٢، نسب قريش ٣٩٣، طبقات خليفة ٢٥، الجرح والتعديل ٤/ ٢٤١، ٢٤٢، مشاهير علماء الأمصار ت ١٨٨، تاريخ الإسلام ١/ ٣٦٨، العقد الثمين ٤/ ٥٠٥- ٥٠٦. (٣) بواط: بالضم، وآخره طاء مهملة واد من أودية القبلية وقالوا: هو جبل من جبال جهينة بناحية رضوى غزاه النبي صلى الله عليه وسلم- في شهر ربيع الأول من السنة الثانية من الهجرة يريد قريشا ورجع ولم يلق كيدا. انظر معجم البلدان ١/ ٥٩٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout