وَرَوَى الزَّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّّ مُعَاوِيَةَ حَجّّ فَطَافَ وَمَعَهُ جِنْدَهُ، فَزَحِمُوا السَّّائِبُ بْنُ صَيْفِيٍّ فَسَقَطَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ وَقَالَ:
ارْفَعُوا الشَّيْخُ، فَقَامَ فَقَالَ: هِيَ يَا مُعَاوِيَةُ؟ أَجِئْتُنَا بِأَوْبَاشِ الشَّامِ يَصْرِعُونَنَا حَوْلَ الْبَيْتِ؟ أَمَّا وَاَللََّّه لَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ أُمّك. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَيْتَكَ فَعَلْت، فَجَاءَتْ بِمِثْلِ أَبِي السَّّائِبِ- يَعْنِي عَبْدَ اللََّّهِ بْنِ السَّائِبِ.
وَقَدْ خَالَفَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّّارٍ مَا دَلَّّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْقِصَّة، فَذَكَرَ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ أَبِي السَّائِبِ قَتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا، فَيُحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ السّّائِبُ بْنُ صَيْفِيٍّ عِنْدَهُ غَيْرُ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ.
قيل: هو ابْنُ صَيْفِي، وَقِيلَ غَيْرُهُ.
روى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ، قَال: جَيء بِي إِلَى النَّّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكّّةً، فَجَعَلَ عُثْمَانَ وَغَيْرُهُ يَثْنُونَ عَلِيّ، فَقَالَ لَهُمْ: لاَ تَعْلَمُونِي بِهِ، كَانَ صَاحِبِيٌّ فِي الْجَاهِلِيِّّةِ ...
الحديث.
وهذا لعله الماضِي، فَإِنَّهُ هُوَ الّذِي كَانَ شَرِيكًا، وَسَأَذْكُرُ قَصَّةَ الشَّرِيكِ فِي تَرْجَمَةِ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ إِنْ شَاءَ اللََّّه.
وروى الطّبرانيّ، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ، قَال: رَأَيْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الرَّّكِنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الأَسْوَدَ يَقُولُ: «َاللَّهمّ آتِنَا فِي الدَّّنِيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذَابُ النَّّارِ»ِ .
وقِيل: الصَّوابُ فِي هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ السَّّائِبِ. فاللَّه أعلم.
بن عَبْدِ يَزِيدِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُطْلِبِيُّ، جَدّ الإِمَامُ الشَّّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
ذِكَرُ الْخَطِيبُ فِي تَرْجَمَةِ الشَّّافِعِيِّ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ أَنَّ السَّائِبَ أَسْلَمَ يَوْمَ بَدْرٍ: وَكَانَ صَاحِبُ رَايَةِ بَنِي هَاشِمٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَسَرَ فَفَدَى نَفْسَهُ وَأَسْلَمَ.
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّّ، مِنْ طَرِيقِ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
1 (١) أسد الغابة ت ١٩١٣، الثقات ٣/ ١٧٣، ٤/ ٣٢٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠٥- تقريب التهذيب ١/ ٢٨٢، تهذيب التهذيب ٢/ ٣٢٠، ٣/ ٤٤٨، تهذيب الكمال ١/ ٤٦٤، خلاصة تذهيب ١/ ٣٦٤، الكاشف ١/ ٢٤٦، الجرح والتعديل ٤/ ١٠٣٧، التحفة اللطيفة ١١٤، التاريخ الصغير ١/ ٢٧٨، العقد الثمين ٤/ ٥٠٢، ٤٩٩، طبقات الحفاظ ٣٥، الوافي بالوفيات ١٥/ ١٣٨، ١٤٧، التاريخ الكبير ٤/ ١٥١، تنقيح المقال ٤٥٨٩، تبصير المنتبه ٣/ ٨٨٧. (٢) أسد الغابة ت ١٩١٥، الاستيعاب ت ٨٩٩، الأعلمي ١٩/ ٩٦، العقد الثمين ٤/ ٥٠٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout