وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ، فِي الطَّّبِقَةِ الرَّابِعَةِ مِمَّنْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ: أُمُّهُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتِ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّّة، وَتَزَوَّّجُ عَاتِكَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطّلِبِ، فَوُلِدَ لَهُ مِنْهَا عَبْدُ اللََّّه وَرُقِيّةً، وَأَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَأَطْعَمَهُ رَسُولُ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِخَيْبَرَ ثَلَاَثِينَ وَسْقًا، وَلَا أَعْلَمُهُ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، وَكَانَتْ لَهُ سِنّ عَالِيَةً، وَلَهُ بِالْمَدِينَةِ دَارٌ كَبِيرَةً، وَمَاتَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بِالْمَدِينَةِ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: هُوَ الّذِي قَالَ فِيهِ عُمَرُ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ فِيهِ عَيْبًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ ذَلِكَ فِي وَلَدِهِ عَبْدُ اللََّّه بْنُ السَّائِبِ، وَكَانَ شَرِيفًا وَسِيْطًا أَيْضًا، وَالْأَثْبَتُ أَنَّهُ قَالَهُ فِي السَّّائِبِ وَهُوَ أَخُو فَاطِمَةُ الْمُسْتَحَاضَةِ.
روَى عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: رُوِى عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «َيًّا ابْنَ أَبِي حُبَيْشِ»ٍ .
رواه الوَاقِدِيّ وَلَمْ يَزِدْ ابْنُ مُنْدَّةَ فِي تَرْجَمَتِهِ عَلَى ذِلِكَ.
بن أَبِي وَهْبِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ الْمَخْزُومِيُّّ، عمّ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّّبِ.
قال ابن عَبْدِ الْبَرِّّ: أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْلِدِهِ. وَقَالَ مُصْعَبٌ: الْمُسَيِّبِ، وَالسَّّائِبُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو مَعْبَدٍ إِخْوَةُ، أُمُّهُمْ أُمُّ الْحَارِثِ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ الْعَامِرِيِّّةِ، وَلَمْ يَرْوِ مِنْهُمْ إِلَّاَّ الْمَسِيَّبَ.
وقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: لاَ أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةُ.
قُلْت: زَادَ ابْنُ سَعْدٍ فِي أَوْلَادِ حَزْنٍ: حَكِيمُ بْنُ حَزْنٍ، وَقَالَ: أَسْلَمُ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَاسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّّائِبُ.
أبو مُسْلم- وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ، وَيُقَالُ: هُوَ مَوْلًى فَاطِمَةَ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَالصَّّوَابُ أَنَّهُ غَيْرُهُ، فَإِنَّ مَوْلًى فَاطِمَةَ وَلَدَ سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَمَاتَ سَنَةً تِسْعٍ وَتِسْعِينَ. ذِكَرَ ذَلِكَ ابْنُ حَبَّّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّّ: مُخْتَلِفٌ فِي صُحْبَتِهِ.
1 (١) أسد الغابة ت ١٩٠٦، الاستيعاب ت ٨٩٢. (٢) أسد الغابة ت ١٩٠٧، الاستيعاب ت ٨٩٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢١٥، تقريب التهذيب ١/ ٢٨٢، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٤٦، تهذيب الكمال ١/ ٤٦٤، خلاصة تذهيب ١/ ٣٦٤، الكاشف ١/ ٣٤٦، الجرح والتعديل ٤/ ١٠٢٨، ١٠٤٣، التلقيح ٣٨٠، التحفة اللطيفة ٢/ ١١٣، تصحيفات المحدثين ٤٣٠، ٤٣١، العقد الثمين ٤/ ٢٩٨، التاريخ الكبير ٤/ ١٥١، الإكمال ٥/ ١٤٩، الثقات ٤/ ٣٢٧، مشاهير علماء الأمصار ٥٥٤، بقي بن مخلد ٦٨٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout