بِالْحَقِّّ كُلّّ بَاطِل، وَأَقَامَ بِالْقُرْآنِ كُلَّّ مَائِلٍ، وَأَغْنَى بِمُحَمَّدٍ كُلّّ عَائِلٍ. فَقَالَ عُمَرُ: مَتَى عَهِدَكَ بِهَا؟ يَعْنِي صَاحِبَتَهُ- قَالَ: قُبَيْلُ الْإِسْلَامِ، أَتَتِنِي فَصَاحَتْ: يَا سَالِمَ، يَا سَالِمَ ... فَذَكَرْتُ قُصّّة.
أفَردهُ أَبُو عُمَرَ عَنْ سَالِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ، وَهُوَ هُوَ.
بن عَوفِ بْنُ جَابِرِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ سَالِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حُطَيْطِ بْنِ جَشَمٍ الثَّّقِفِيُّّ.
مسح النّبي صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ «٣»، وَرَوَىَ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّّائِبِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ السَّّائِبِ بْنِ الْأَقْرَعِ أَنَّ أُمَّهُ مَلَيْكَةً دَخَلَتْ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلَامٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ.
قَال ابْنُ مِنْدَةَ: وَلِي أَصْبَهَانِ وَمَاتَ بِهَا، وَعَقِبَهُ بِهَا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ الْفُضَيْلِ «٤» بْنُ السَّائِبِ.
وقَالَ أَبُو عُمَرَ: شَهِدٌ فَتْحٌ نَهَاوَنْدَ، وَسَارَ بِكِتَابِ عُمَرَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرَّّنَ، وَاسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى الْمَدَائِنِ.
قُلْت: أَخْرَجَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فِي قِصَّةٍ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ يَكُنْ لِلْعَرَبِ أَمْرَدُ وَلَاَ أُشْيبُ أَشَدّّ عَقْلًا مِنَ السَّائِبِ بْنِ الأَقْرَعِ.
وَحَكَى الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّّ عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّّ السَّائِبَ شَهِدَ فَتْحَ مِهْرَجَانَ وَدَخَلَ دَارَ الْهَرْمَزَانِ فَرَأَى فِيهَا ظَبْيًا مِنْ جَصّّ مَادّّا يَدَهُ، فَقَالَ: أَقْسِمُ بِاللََّّهِ إِنَّهُ لَيُشِيرُ إِلَى شَيْءٍ، فَنَظَرَ فَإِذَا فِيهِ خَبِيئَةٌ لِلْهَرْمَزَانِ فِيهَا سَفْطٌ مِنْ جَوْهَرَ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، مِنْ طَرِيقِ الشَّّيبَانِيِّّ، عَنِ السَّّائِبِ بْنِ الأَقْرَعِ نَحْوَهُ.
1 (١) أسد الغابة ت ١٨٩٨، الاستيعاب ت ٨٨٨. (٢) أسد الغابة ت ١٩٠٢، الاستيعاب ت ٨٨٩. الثقات ٣/ ١٧٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠٤، الجرح والتعديل ٤/ ٣٠، الطبقات الكبرى ٦/ ٨٢، العقد الثمين ٤/ ٤٩٣، ذكر أخبار أصبهان ١/ ٧٥، ٢٤٣، الوافي بالوفيات ١٥/ ١٤٥، تاريخ بغداد ١/ ٢٠٢، التاريخ الكبير ٤/ ٥١. (٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ١٨٢. عن ابن عباس. (٤) في أالفضل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout