عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: جَاءَ مَالِكٌ الأَشْجَعِيُّّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، أَسَر ابْنِي عَوْفٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهَذَا كَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ ابْنُ، فَكَانَ فِي الْأَصْلِ جَاءَ ابْنُ مَالِكٍ، فَتُوَافِقُ الرِّّوَايَاتِ الأُخْرَى، وَإِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ لِمَالِكٍ صُحْبَةَ.
ذكره الطبرِيُّّ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ، فَإِنْ كَانَ وَابِصَةُ أَبَاهُ فَهُوَ ابْنُ مَعْبَدٍ فَلَاَ صُحْبَةَ لِسَالِمٍ. وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: مَجْهُولٌ.
قُلْت: إِنْ كَانَ هُوَ ابْنُ مَعْبَدٍ فَلَيْسَ بِمَجْهُولٍ، وَأَبُوهُ مَجْهُولٌ فِي الصَّّحَابَةِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبَّّانَ فِي الثَّّقَاتِ: مِنَ التَّابِعِينَ سَالِمُ بْنُ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، رَوِىَ عَنْهُ أَهْلُ الْجَزِيرَةِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدَّّمِشْقِيُّّ: سَأَلْتُ عَبْدَ السِّّلامِ بْنَ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ صَخْرٍ عَنْ وَلَدٍ جَدَّّهِ وَابِصَةً، فَقَالَ: هُمْ سَالِمٌ، وَعُتْبَةُ، وَعَبْدُ الرَّّحِمَنِ، وَعُمَرُ، فَأَكْبَرُهُمْ سَالِمٌ وَعُتْبَةً، قَالَ: وَمَاتَ سَالِمٌ فِي آخِرِ خِلَاَفَةَ هِشَامٍ، وَكَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ غُلَاَمًا شَابًّا.
وَأَخْرَجَ إِسْحَاقَ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَالطّّبَرِيُّّ وَابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ، عَنْ مِبْشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمِ بْنِ وَابِصَةَ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َأَلا إِنَّّ شَرَّّ السِّّبَاعُ الأَثْعَلَ»ِ، أَيْ الثَّعْلَبِ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ جَدّا.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ بَقِيِّّةَ: فَقَالَ: عَنْ سَالِمِ بْنِ وَابِصَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ مِبْشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي الإِسْنَادِ الْأَوَّلِ تَصْحِيفٌ، وَأَنَّهُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ وَابِصَةٍ لَاَ سَالِمَ بْنَ وَابِصَةَ، فَظَهَرَ أَنَّهُ سَالِمُ بْنُ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ.
وَهُوَ تَابِعِيّ، كَمَا تَقَدَّّمٌ مِنْ حِكَايَةِ أَبِي زُرْعَةَ- أَنَّهُ كَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ شَابًّا، لِأَنَّّ مُوْلِدَهُ يَكُونُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ أَوْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ.
[وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي «َمَعْجَمِهِ»َ، فَقَالَ: سَالِمُ بْنُ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الأَسَدِيُّّ، وَيُقَالُ:
اسْمُ جِدّّه عُتْبَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ كَعْبٍ، وَسَاقَ نَسَبَهُ إِلَى أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، لِأَبِيهِ وَابِصَةِ رِوَايَةٍ عَنْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم.
وَكَانَ سَالِمٌ شَاعِرًا مُسْلِمًا مُتَدِّيّنًا عَفِيفًا، وَلّي الرِّّقَّةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ. وَاللََّّه أَعلم] «٢» .
1 (١) أسد الغابة ت ١٩٠١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠٤ الجرح والتعديل ٤/ ٨١٤، الأعلام ٣/ ٧٣. (٢) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout