بن عَبد اللَّه بْنِ جَابِرِ بْنِ مَحْمَيّةَ بْنِ عَبْدِ «٢» بْنِ عَدِيّّ بْنِ الدّئْلِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مُنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ الدّئْلِيُّّ- تَقَدّّم فِي تَرْجَمَةِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي إِيَاسِ بْنِ زُنَيْمٍ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ لَهُ صُحْبَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: لَهُ صُحْبَةُ.
وَقَالَ مُصْعَبُ الزّّبِيرِيُّ فِيمَا أَنْشَدَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ لِسَارِيَةَ بْنِ زُنَيْمٍ مُعْتَذِرًا إِلَى النَّّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ بَلَغَهُ أَنَّهُ هَجَاهُ فَتَوْعَّدُهُ فَأَنْشَدَ:
تَعَلَّّمُ رَسُولِ اللَّه أَنّكَ قَادِرٌ ... على كلّ حيّ مَنْ تَهَامَ وَمُنْجَدَ
تَعَلَّّمِ رَسُولِ اللَّه أَنّكَ مُدْرَكِي ... وأَنّ وَعِيدًا مِنْكَ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ
تَعَلِّم بِأَنَّّ الرَّّكِبُ آل عُوَيْمِرُ ... هم الْكَاذِبُونَ الْمُخَلَّفُو كُلّّ مَوْعِدٍ
وَنَبِيّ رَسُولُ اللَّه أنّي هَجْوتَهُ ... فَلاَ رَفَعْتُ سُوطِي إِلَيّّ إِذَا يَدِي
سِوَى أَنَّّنِي قَدْ قُلْتُ وَيْلٌ أُمّّ فِتْيَةُ ... أَصِيبُوا بِنَحْسٍ لَاَ يُطَاقُ وَأَسْعَدَ
أَصَابَهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِدِمَائِهِمْ ... كَفَاء فَعَزَّتُ عَوْلَتِي وَتَجِلّّدِي
ذَؤِيبٍ وَكُلْثُومٍ وَسَلْمَى تَتَابَعُوا «٣» ... أُوَلَئِكَ إِلّا تَدْمَعُ الْعَيْنَ أَكْمَدَ
عَلَى أَنَّّ سَلْمَى لَيْسَ فِيهَا كَمِثْلِهِ ... وَإِخْوتُهُ وَهَلْ مُلُوكٌ كَأَعْبُدِ
وَإِنَّّي لَا عَرْضًا خَرَقْتْ وَلَا دَمًا ... هَرَقْتُ فَذَكَّرُ عَالِمٍ الْحَقِّّ وَاقْصُدْ «٤»
[الطويل] يَقُولُ فِيهَا:
فَمَا حَمَلْتُ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحِلِهَا ... أَبرّ وَأَوْفَى ذِمِّّةً مِنْ مُحَمَّّد
[الطّوِيل] وَقَدْ تَقَدَّّمَ فِي تَرْجَمَةِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ أَنَّّ هَذِهِ الأَبْيَاتَ لَهُ، فَاللَّّه أَعلم. وَتَقَدَّّمُ أَيْضًا بَعْضُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ فِي تَرْجَمَةِ أَنَسِ بْنِ زُنَيْمٍ، قَالَ الْمِرْزَبَانِيُّّ: أَصْدَقُ بَيْتَ قَالَتِهِ الْعَرَبُ هَذَا الْبَيْتَ:
فَمَا حَمَلْتُ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا ... أَبرّ وَأَوْفَى ذِمِّّةً مِنْ مُحَمَّّد
[الطّوِيل] وَجَزَمَ عُمَرُ بْنُ شُبَّةَ بِأَنَّهُ لِأَنْسِ.
1 (١) أسد الغابة ت ١٨٨٦. (٢) في أ، ج عبيد. (٣) في أ، ج تتايعوا. (٤) تنظر الأبيات في سيرة ابن هشام ٤/ ٤٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout