رَسُولُ اللَّّه صلّى اللّه عَلَيه وَآلِهِ وَسَلّمَ بِأَصْحَابِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: «َجَنْدَب، وَمَا جَنْدُبُ؟ وَالأَقْطَعُ الْحَبْرُ زَيْدَ»، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «َأُمّّا جُنْدُبُ فَيَضْرِبُ ضَرْبَةً يَكُونُ فِيهَا أُمّّةً وَحْدَةً، وَأَمّّا زَيْدٌ فَرَجُلٌ مِنْ أُمّّتِي تَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَدَهُ قَبْلَ بَدَنِهِ»ِ .
فَلَمَا وَلِيَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ الْكُوفَةُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ فَذَكَرَ قَصَّةَ جُنْدُبٍ فِي قَتْلِهِ السّّاحِرِ، وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ فَقُطِعَتْ يَدَهُ يَوْمَ الْقَادِسِيِّّةِ وَقَتَلَ يَوْمِ الْجُمَلِ، فَقَالَ: أَدْفَنُونِي فِي ثِيَابِي، فَإِنّّي مَخَاصِمَ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِمَا، مِنْ طَرِيقِ الْعِيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، قَالَ: لاَ تَغْسِلُوا عَنَّا دِمَاءَنَا فَإِنَّّيَ رَجُلٌ مُحَاجّّ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ مِنَ الأُمَرَاءِ يَوْمَ الْجُمَلِ، كَانَ عَلَيَّ عَبْدُ الْقَيْسِ.
وَذَكَرَ الْبَلَاذِرِيُّّ أَنَّّ عُثْمَانَ كَانَ سِيَّرُهُ فِيمَنْ سِيَّرَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى الشّّامِ، فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةِ كَلَاَمٍ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ: إِنَّ كُنَّا ظَالِمِينَ فَنَحْنُ نُتُوبَ، وَإِنْ كُنَّا مَظْلُومِينَ فَنَحْنُ نَسْأَلُ اللََّّه الْعَافِيةِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا زَيْدٌ، إِنَّكَ امْرُؤٌ صِدْقَ، وَأَذِنَ لَهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْكُوفَةِ، وَكَتَبَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ يُوصِيهِ بِهِ لَمَّا رَأَى مِنْ فَضْلِهِ وَهَدْيِهِ وَقَصْدِهُ، وَأَمَرَ بِإِحْسَانِ جِوَارِهِ، وَكَفّّ الأَذَى عَنْهُ.
وَرَوِى حَنْبَلٌ فِي «َفَوَائِدِهِ»َ، مِنْ طَرِيقِ عِمَارَةِ الدَّّهِنِيِّ، قَالَ: وَطّأَ عُمَرُ لِزَيْدِ بْنُ صُوحَانَ رَاحِلَتُهُ، وَقَالَ: هَكَذَا فَاصْنَعُوا بَزَيْدٍ.
وَرَوِى يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، مِنْ طَرِيقِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يُحِبُّّ سَلْمَانُ، فَمَنْ شَدَّّةِ حَبَّّهِ لَهُ اكْتَنَى أَبَا سَلْمَانَ. وَكَانَ يُكْنَّى أَبَا عَبْدِ اللََّّهِ، وَيُقَالُ أَبَا عَائِشَةَ.
وَرَوَى ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيّْةَ، عَنْ أَيُّّوَبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ:
أَخْبَرْتُ أَنَّّ عَائِشَةَ أَخْبَرْتُ بِقَتْلِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، فَقَالَتْ لَهُ خَيْرًا.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ الْوَاشِمَةِ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: مَا فَعَلَ طَلْحَةَ وَالزَّّبِيرُ؟ قُلْتُ: قَتْلا قَالَتْ: إِنَّا لِلَّه، يَرْحِمُهُمَا اللََّّه، ما فَعَلُ زَيْدِ بْنُ صُوحَانَ؟ قُلْتُ: قُتْلَ، قَالَتْ: يَرْحَمُهُ اللَّه.
بْنِ عَتَّابُ بْنِ هُرْمِيّ بْنِ رَيَاحِ بْنِ يَرْبُوعَ التَّمِيمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ.
ذِكَرَهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ، وَقَالَ: إِنَّهُ مُخْضَرِمٌ، وَأَنْشَدُ لَهُ أَبْيَاتًا يَرْثِي بِهَا رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout