قَالَ: وَلَمَّا بَعَثَ عُثْمَانَ بِالْمَصَاحِفِ إِلَى الْأَمْصَارِ بَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَاحِدًا وَأَعْطَى زَيْدَ بْنُ حَيْلَةَ آخَرَ، فَهُمْ يَتَوَارَثُونَهُ إِلَى الْيَوْمِ. كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ.
وَلَهُ قَصَّةً مَعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ فِيهَا: وَإِنْ خَلَّفْنَا لِجِيَادًا جِيَادًا، وَأَدْرَعًا شَدَّادًا، وَأَلَسْنَا شَدَّادًا.
وَذَكَرَ الْجَاحِظُ فِي الْبَيَانِ أَنَّهُ وَفَدَ هُوَ وَالْأَحْنَفُ، وَهِلَالُ بْنُ وَكِيعٍ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ كُلٌّّ مِنْهُمْ كَلَامًا يَحْضَّ عُمَرُ عَلَى إرْفَادِهِ إِلَّا الْأَحْنَفُ فَإِنَّهُ حَضُّهُ عَلَى الْإِحْسَانِ إلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْمِصْرَ. قَالَ الْجَاحِظُ: يَرْوِيهِ بَشَّارِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ.
وَحَكَى أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: مَرَّ عَمْرُو بْنُ الأَهْتَمِ عَلَى الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، وَزَيْدُ بْنُ حَيْلَةَ، وَحَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ، فَسَلَّمَ فَرَدَّّوا عَلَيْهِ، فَوَقَفَ مُتَفَكِّرًا فَقَالُوا:
مَالِك؟ قَالَ: مَا فِي الأَرْضِ أَنْجِبُ مِنْ آبَائِكُمْ، كَيْفَ جَاءُوا بِأَمْثَالِكُمْ مِنْ أَمْثَالِ أُمَّهَاتِكُمْ، فَضَحِكُوا مِنْ ذَلِكَ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرٍ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ طَوِيلٌ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ بِصَفَّينَ.
بْنُ حَجَرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْهَجْرَسِ بْنِ صَبْرَةَ بْنِ حَدْرَجَانَ الْعَبْدِيُّّ أَبُو سُلَيْمَانَ، وَيُقَالُ أَبُو عَائِشَةَ، أَخُو صَعْصَعَةَ وَسَيْحَانَ.
قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْجَمَلِ مَعَ عَلِيٍّّ: وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ أَدْرَكَ النَّّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَصَحَّبَهُ.
وَتَعَقَّبَهُ أَبُو عُمَرَ، فَقَالَ: لاَ أَعْلَمُ لَهُ صُحْبَةُ، وَإِنَّمَا أَدْرَكَ، وَكَانَ فَاضِلًا دِيّنًا سِيّدًا فِي قَوْمِهِ. انْتَهَى.
وَقَدْ حَكَى الرَّّشَاطِيّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنِ الْمُثَنَّى أَنَّ لَهُ وِفَادَةً وَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّّ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ.
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ مِنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ رَمَاحِسِ، عَنْ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِّّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم: «َمَنْ سَرَّّهُ أَنّْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ يَسْبِقُهُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ إِلَى الْجِنّْةِ فَلْيُنْظُرْ إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوْحَانَ»َ
«١» .
وروى ابْنُ مُنَدَةَ، مِنْ طَرِيقِ الْجَرَيْرِيِّّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَاقِ
1 (١) أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٦/ ١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout