وَهَذَا وَهُمَ فِيهِ شَرِيكٌ عَلَى مُغِيرَةٍ، إنَّمَا الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا عَنْ الشَّّعَبِيِّّ عَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّّ.
وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ شَرِيكٍ عَلَى الصَّّوَابِّ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّّ وَغَيْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ عِيَاضٍ، مِنْ طَرِيقِ شَرِيك.
من بنِي سَعْدِ بْنُ زُرِّ بْنِ غَنْمٍ.
لهِ إِدْرَاكً، وَشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، وَكَانَ مُسَنّّا، وَعَاشَ إِلَى أَنَّ رَثَىَ الأَكْدَرَ بْنُ حَمَّامٍ لَمَّا قُتِلَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ بِمِصْرَ، ذَكَرَهُ أَبُو الْكِنْدِيُّّ.
أبو الأَوبَر الحَارِثِيُّّ.
له إِدْرَاكُ وَرِوَايَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ الشَّّعَبِيُّّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَغَيْرُهُمَا.
وَذَكَرَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّّ أَنَّّ زِيَادَ النَّّضِرِ يُكَنَّى أَبَا عَائِشَةَ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ: حَدَّّثَنِي الشَّّعَبِيُّ أَنَّّ زِيَادَ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ حَدَّّثُهُ، قَالَ: كُنَّا عَلِىٌّ غَدِيرِ مَاءٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَعْنَا رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّّ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ لَهُ بِنْتٌ عَلَى ظَهْرِهَا ذُؤَابَةً، فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا: خُذِي هَذِهِ الصَّفْحَةِ فَأَتَيْنِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءِ هَذَا الْغَدِيرِ، فَانْطَلَقَتْ فَاخْتَطَفَهَا جَنِيّ، فَنَادَى أَبُوهَا فِي الْحَيِّّ، فَخَرَجُوا إِلَى كُلِّ شَعْبٍ وَنَقَبَ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهَا أَثْرًا، وَمَضَتْ عَلَى ذَلِكَ السِّّنُونَ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عُمَرَ، فَإِذَا هِيَ قَدْ جَاءَتْ مُتَغَيِّرَةُ الْحَالِ فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا: أَيْنَ كُنْتُ؟ فَقَالَتْ: اخْتَطْفِي جِنّْي، فَكُنْتُ فِيهِمْ حَتَّى الْآنَ، فَغَزَا هُوَ وَأَهْلُهُ قَوْمًا فَنَذَرَ إِنَّ هُمْ ظَفِرُوا أَنْ يَعْتِقَنِي، فَظَفَرُوا، فَحَمَلَنِي فَأَصْبَحْتُ فِيكُمْ، فَذَكَرَ قَصَّةً طَوِيلَةً جِدًّا فِيهَا أَنَّ الْجِنِيَّّ قَالَ لَهُمْ: إِنِّي رَعَيْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِحَسْبِي، وَصَنَتُهَا فِي الْإِسْلَامِ بِدِينِي، وَوَ اللَّهِ إِنْ نَلْتَ مِنْهَا مُحَرَّّمًا قَطّ.
وَفِيهَا أَنَّهُ وَصْفٌ لَهُمْ فِي دَوَاءِ الْحِنَّى الرّّبِع ذُبَابُ الْمَاءِ الطّّوَال الْقَوَائِمُ. يُؤْخَذُ مِنْهُ وَاحِدَةٌ فَتُجْعَلُ فِي سَبْعَةِ أَلْوَانٍ صُوفٌ: أَحْمَرَ، وَأَصْفَرُ، وَأَخْضَرَ، وَأَسْوَدُ، وَأَبْيَضَ، وَأَزْرَقَ، وَأَكْحَلُ، ثُمَّ يَفْتَلُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ، ثُمَّ يَعْقِدُ عَلَى عَضُدِ الْمَرِيضِ الْأَيْسَرِ، وَأَنَّهُمْ جَرَّبُوا ذَلِكَ فَصَحَّّ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ.
وَالَّّذِي أَظُنّهُ أَنَّ أَبَا الأَوْبَرِ الَّّذِي رُوِىَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ آخَرَ غَيْرَ صَاحِبِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَإِنْ كَانَ كُلًّّ مِنْهُمَا يُسَمَّى زِيَادًا، فَإِنَّّي لَمْ أَجِدْ لِأَبِي الأَوْبَرِ رِوَايَةً عَنْ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى قَدَمِ عَصْرِ زِيَادِ بْنِ النَّضْرِ أَنَّّ سَيْفُ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَهُ فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى عُثْمَانَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout