وَفِيهِ صَحَّّحٌ أَوْهَامًا، وَحُلَّّ مُعْضِلَاتٍ فَكَرْيَةً، قَدْ تَكُونُ صَغِيرَةً وَلَكِنَّهَا مُهِمَّةٌ، تَوَارَدَتْ عَلَى أَلْسِنَةِ الْحِفَّاظِ، وَصَفَحَاتٍ كُتُبِ الْمُصَنِّفِينَ.
أَمَّا أَنْوَاعُ الْأَخْطَاءِ الَّتِي صَحَّحَهَا فَهِيَ كَثِيرَةٌ يُمْكِنُ حَصْرُهَا بِالْآتِي:
١- الْكشف عن التَّّحَرِيفِ وَالتَّّصْحِيفُ فِي الْأَسْمَاءِ أَشَارَ إِلَى التَّحْرِيفِ أَوْ التَّصْحِيفِ الَّّذِي اعْتَرَى الْأَسْمَاءَ، وَلَا يَسَعُ الْبَاحِثُ هُنَا إِلّا إعْطَاءَ نَمَاذِجٍ مِنْهَا فَقَطْ فِي تَرْجَمَةِ سَدِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ (التَّرْجَمَةِ/ ٣٧٤٠) قَال: «هكَذَا وَقَعَ فِي «َالتَّجْرِيدِ»ِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ. فَتَرْجَمَ لَهَا ابْنُ حَجَرٍ فِي حَرْفِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. وَأَنَّ اسْمَهُ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ صَفْوَانَ، فَوَرَدَ عِنْدَ السَّابِقِينَ (عَنْ صَفْوَانَ) أَوْ أَنَّ لَفْظَةَ (ابْنِ) تَصَحَفَتُ وَاوا فَصَارَ الْوَاحِدُ اثْنَيْنِ. كَمَا أَشَارَ إِلَى التَّصْحِيفِ السَّمْعِيِّ، وَالْخَطِّ السَّمْعِيّ مَعَا.
٢- سقُوط اسْم مِنَ السَّنَدِ، أَوْ سُقُوطِ أَدَاةِ الْكُنْيَةِ، أَوْ حَرْفَ جَرٍّ أَوْ زِيَادَةِ اسْمٍ فِي النَّسَبِ، وَفِي كُلِّ هَذِهِ الْحَالَاتِ تَظْهَرُ أَسْمَاءُ تُؤَدِّي إلَى الْوَهْمِ.
٣- توهم الرّّوَاة صُحْبَةُ الرَّجُلِ، لِأَنَّهُ أَرْسَلَ حَدِيثًا، وَعَدَمُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْمُسْنَدِ وَالْمُرْسَلِ.
٤- تَعَدَّدُ الْأَسْمَاءَ أَوْ الْكُنَى، وَعَدَمُ التَّمْيِيزِ بَيْنَهَا، فَيَذْكُرُ الرَّجُلُ الْمُتَرْجِمَ مَرَّةً بِالْكُنْيَةِ، وَمَرَّةً بِالِاسْمِ أَوْ اللّقَبِ، فَتَتَكَرَّرُ تَرْجَمَةُ الصَّحَابِيِّ عَلَى أَنَّهُ اثْنَيْنِ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ الْمُغَايَرَةُ بَيْنَ اسْمَيْنِ أَوْ كُنْيَتَيْنِ، أَوْ الْجَهْلِ بِوُجُودٍ لِقَبَيْنٍ لِلْمُتَرْجِمِ مِثْلَ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيّ هُوَ الْقُشَيْرِيُّ.
أَوْ أَنْ يَنْسَبَ الرَّاوِيّ إلَى جَدِّّه أَوْ اعْتِمَادِ الْمُنْصِفِينَ السَّابِقَيْنِ لِ «َابْنِ حَجْرَ»ٍ عَلَى نُسَخٍ مُحَرَّفَةٍ فَنَشَأَ الْخَطَأَ عَنْ تَغْيِيرٍ فِي الِاسْمِ، فَيَتَغَيَّرُ «َمَحَمِيَّةً»ٌ إلَى «َمُحَمَّدِ»ٍ أَوْ اسْمِ رَجُلٍ ذَكَرُوهُ فِي النِّسَاءِ أَوْ خَطَأً نَشَأَ عَنْ زِيَادَةِ اسْمٍ وَتَغْيِيرٍ آخَرَ.
٥- مِنْهُمْ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْمُبَعَثِ، وَذَكَرَ فِي الْكُتُبِ عَلَى أَنَّهُ صَحَابِيٌّ مِثْلُ «ُسَيْفِ بْنِ ذِي يَزْنُ»َ .
٦- الأخطَاء النَّاجِمَةُ عَنْ سَقْطٍ وَقَلْب، كَمَا فِي تَرْجَمَةٍ «َعَمْرٍو السَّعْدِي»ِ الَّّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُونَ السَّابِقُونَ،
وَأَوْرَدُوا مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَمْرٍو السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َلاَ تَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا وَسَلَّ اللََّّه مَسْئُولٌ وَمِنْطِي»ٌ
وَهَذَا هُوَ عَطِيَّةُ بْنُ عَمْرٍو السّّعَدِيُّّ عَنْ أَبِيهِ.
٧- تُشَابُهُ الأَسْمَاءُ أَدّْى إِلَى الْوَهْمِ أَحْيَانًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout