أَنَّّ عَلِيًّا بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِذَهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تَحْصُلْ مِنْ تَرْبْتِهَا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةَ: الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ. وَزَيْدٌ الْخَيْلُ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ.. الْحَدِيثُ.
وَرَوِى ابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ سِنِينَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ، قَال: كَنَّا عِنْدَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ حَتَّى أَنَاخَ، فَقَالَ:
يَا رَسُولُ اللَّه، إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَسِيرَةِ تِسْعٍ أَسْأَلُكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ، فَقَالَ: «َمَّا اسْمُكَ؟» قَالَ: أَنَا زَيْدٌ الْخَيْلِ. قَالَ: «َبَلْ أَنْتَ زَيْدٌ الْخَيْرِ، سَلَّ»َ . قَالَ: أَسْأَلُكَ عَنْ عَلاَمَةَ اللََّّه فِيمَنْ يُرِيدُ، وَعَلَامَتُهُ فِيمَنْ لَاَ يُرِيدُ ... الْحَدِيث.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّّ فِي تَرْجَمَةِ بَشِيرٍ وَضَعَّفَه.
قال أَبُو عُمَرَ: مَاتَ زَيْدٌ الْخَيْلُ مُنْصَرِفُهُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ: بَلْ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ.
قَال: وَكَانَ شَاعِرًا خَطِيبًا شُجَاعًا كَرِيمًا، يُكَنَّى أَبَا مُكَنِّفٍ.
وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: اسْمُ أُمِّهِ قَوْسَةُ بِنْتُ الأَثْرَمِ، كَلَيْبَةَ، وَكَانَ أَحَدُ شُعَرَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفُرْسَانُهُمْ الْمَعْدُودِينَ، وَكَانَ جَسِيمًا طَوِيلًا مَوْصُوفًا بِحُسْنِ الْجِسْمِ وَطُولِ الْقَامَةِ، وَهُوَ الْقَائِلُ:
وَخَيْبَةُ مَنْ يَخَبُّّ عَلَى غَنِيٍّّ ... وَبِاهِلةُ بْنُ يُعْصِرَ وَالرّّكَابِ
«١» [الوَافِر] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَرَادَ وَصْفَهُمْ بِعَدَمِ الِامْتِنَاعِ وَالْجُبْنِ، فَإِذَا خَابَ مَنْ يُرِيدُ الْغَنِيمَةَ مِنْهُمْ كَانَ غَايَةً فِي الْإِدْبَارِ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ الْخَيْلِ: «َمَّا وَصَفَ لِي أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيّةِ فَرَأَيْتُهُ فِي الإِسْلَامِ إِلّا رَأَيْتَهُ دُونَ الصّّفَةِ غَيْرِكُ»َ وَسَمّّاهُ زَيْدٌ الْخَيْرَ، وَأَقْطَعَهُ فَيْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ، فَخَرَجَ رَاجِعًا، فَقَالَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «َإِنْ يَنَجَّ زَيْدٌ مِنْ حَمَّى الْمَدِينَةِ فَإِنَّّهُ غَالِبَ»ٌ فَأَصَابَتْهُ الْحُمَّى بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ قُرْدَةً، فَمَاتَ بِهِ.
وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ هَذِهِ الْقِصَّةُ بِلَفْظِ: مَا سَمِعْتُ بِفَارِسٍ، وَسَاقَهُ بِإِسْنَادٍ مَجْهُول.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي «الأَخْبَارِ الْمَنْثُورَةِ»ِ: كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ
1 (١) ينظر البيت في الشعراء ٤٦، والأغاني ١٦/ ٥٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout