قُلْت: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْمُبْعَثِ بِخَمْسِ سِنِينَ.
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ وَرْقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ لَمّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو رَثَاهُ. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّّثَنِي الضَّّحَاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بَلَغَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو بَلَغَهُ مَخْرَجَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ يُرِيدُهُ، فَقَتَلَهُ أَهْلُ مُبْقِعَةً: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ.
وَأَخْرَجَ الْفَاكِهِيُّّ بِسَنَدٍ لَهُ إِلَى عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: لَقِيتُ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ حِرَاءً، فَقَالَ: يَا عَامِرُ، إِنِّي قَدْ فَارَقْتُ قَوْمِي، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ وَمَا كَانَ يَعْبُدُ إِسْمَاعِيلَ مِنْ بَعْدِهِ: كَانَ يُصَلُّّي إِلَى هَذِهِ الْبِنْيَّةِ، وَأَنَا أَنْتَظِرُ نَبِيًّا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، ثُمَّ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الْمَطَّلِبِ، وَمَا أَرَى أَنِّي أَدْرَكَهُ، وَأَنَا أَوْ مَنْ بِهِ وَأَصْدَّقَهُ، وَأَشْهَدَ أَنَّهُ نَبِيٌّّ ... الْحَدِيث.
وَفِيهِ سَأَخْبَرُكَ بَنِعْتُهُ حَتَّى لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ فَوَصَفَهُ بِصِفَتِهِ.
وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّّ فِي حَدِيثِ نَحْوِهِ، فَإِذَا طَالَتْ بِكَ مُدَّّةً فَرَأَيْتُهُ فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّّلامِ.
وَفِيهِ: فَلَمَّا أَسْلَمْتُ أَقْرَأْتَ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ السّّلام، فَرَدَّّ وَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «َقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْجِنّْةِ يُسْحَبُ ذَيُولاً.»َ
وَفِي مُسْنَدِ الطّّيَالِسِيُّّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَزِيدٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم: إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا رَأَيْتُ وَكَمَا بَلَغَكِّ. أَسْتَغْفِرُ لَهُ؟ قَالَ: «َنَعَمْ، فَإِنَّّهُ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّّةً وَاحِدَةً.»
: بن عُمَيْر الْكِنْدِيُّّ. «٢»
ذكره ابْنُ السِّّكن، وَأَشَارَ إِلَى حَدِيثِهِ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جُبَلَةَ- أَحَدُ الْمُتْرُوكِينَ، قَالَ:
حدّثنَا طَلْحَةُ بِنْتُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَتْ: حَدَّّثَتَنِي أُمِّيّ، عَنْ أَبِيهَا زَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْكِنْدِيُّّ- أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، هَل أَغَيْرُ مَعَ قَوْمِي؟ فَقَالَ: «َيًّا زَيْدٌ، ذَهَبَ ذَاكَ بِالْإِسْلَاَمِ، وَذَهَبَتْ نُخْوَةُ الْجَاهِلِيِّّة، الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةَ.»
: له صحْبةُ. قَالَهُ أَبُو عُمَرَ، وَلَمْ يَزِدْ. وَأَظُنَّهُ الَّّذِي قَبْلَهُ.
وَرَوِى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ طَرِيقِ الْجَارُودِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي نُسْخَةِ عَهْدٍ «َ٤» الْعَلاَءُ بِنِ
1 (١) هذه الترجمة سقط في ن. (٢) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠١، أسد الغابة ت [١٨٦٣] . (٣) أسد الغابة ت [١٨٦٢]، الاستيعاب ت [٨٦٠] . (٤) في أعبد العلاء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout