أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ مُسْنَدًا ظَهْرَهُ إلَى الْكَعْبَةِ، يَقُولُ: يَا مَعْشَرُ قُرَيْشٍ، وَالَّّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَصْبَحَ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى دِيْنِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي.
وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ الْبُخَارِيِّّ، مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ تَعْلِيقًا، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، وَالْبَغَوِيّّ، مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، كُلّّهُمْ عَنْ هِشَامٍ. وَزَادُوا فِيهِ: وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لَاَ تَقْتُلُهَا، فَأَنَا أَكْفِيك مُؤْنَتَهَا.
وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ يَقُولُ: اللَّهمّ إِنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَحَبُّّ الْوُجُوهَ إِلَيْكَ عَبْدْتُكَ بِهِ، وَلَكِنِّي لا أَعْلَمُ، ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَى رَاحَتِهِ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّّ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّّ، عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ، قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي سَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى يُحَدَّّثَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يُعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبْحِهِمْ لِغَيْرِ اللََّّهِ تَعَالَى.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ، فَاتَّفَقَ لَهُ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ وَالنَّّصَارَى عَلَى أَنَّّ الدَّّينَ دَيْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَاَ نَصْرَانِيًّا. فَقَالَ- وَرَفَعَ يَدَيْهِ: اللَّهمّ إِنِّي أَشْهَدُكَ أَنّْي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ.
وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَغَوِيُّّ، والرّّويَانِي، والطّّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، كُلِّّهِمْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ حَارٍّّ مِنْ أَيَّامِ مَكّّةً، وَهُوَ مُرْدِفِيٌّ، فَلَقِينَا زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ: يَا زَيْدٌ، مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ سَبْقُوكَ؟ إِلَى أَنْ قَالَ: خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمَشْهُورَ بِاجْتِمَاعِهِ بِالْيَهُودِيِّّ
وَقَوْله: لاَ تَكُونُ مِنْ دِيْنِنَا حَتَّى تَأْخُذَ نَصِيبُكَ مِنْ غَضَبِ اللََّّه، وَبِالنَّصْرَانِيِّّ
وقَوْله: حَتَّى تَأْخُذَ نَصِيبُكَ مِنْ لَعْنَةِ اللََّّه، وَفِي آخِرِهِ: إِنَّ الَّذِينَ تَطْلُبُهُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلَاَدِكَ، قَدْ بَعَثَ نَبِيٌّّ طَلَعَ نَجْمَهُ، وَجَمِيعَ مَنْ رَأَيْتُ فِي ضَلاَلٍ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَلَمْ أُحِسَّّ بِشَيْءٍ.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ «َ١» سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَعُمَرُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ لَهُ: أَسْتَغْفِرُ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ بِسَنَدٍ لَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَقُرَيْشٍ تَبْنِي الْكَعْبَةَ.
1 (١) في ت أن ابن عمر سأل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout