وَفِي الْإِصَابَةِ بَعْضُ الْمَوَاضِعِ الْبَيْضَاءُ الَّتِي قَدْ يَكُونُ تَعْلِيلُهَا أَنَّّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يُدُونْهَا الْمُؤَلِّفُ، لِأَنَّهَا تَتَطَلَّبُ الْمَزِيدُ مِنْ التَّحْقِيقِ.
فَفِي أَثْنَاءِ بَعْضِ تَرَاجُمِهِ ذِكَرَ سُهَيْلِ بْنُ أَبِي جُنْدَلٍ ثُمَّ قَالَ: «َيَنْظُرُ مُسْنَدَ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَيُحَرِّرُ مِنْ النَّسَبِ وَغَيْرِهِ»ْ .
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عِنْدَ تَرْجَمَةِ أُمِّ سَعِيدٍ وَالِدَّةُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ:
«يَكْتُبُ مِن..... باب الْكَافُور فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ لِلْبَيْهَقِيِّ فِي السُّنَنِ الْكَبِيرِ»ِ وَجَاءَ فِي نِهَايَةِ التَّرْجَمَةِ فَقَالَ: «ُوَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ ...» وَلَمْ يَذْكُرْ الرِّوَايَةَ. وَجَاءَ فِي نِهَايَةٍ تَرْجَمَةِ مَا نَصُّهُ «َيَنْبَغِي أَنْ يُحُوَّّلَ إِلَى الْقِسْمِ الرَّابِعِ»ِ .
أَلْحَّ الْكَثِيرُونَ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ فِي نَشْرِ كِتَابِهِ «َالْإِصَابَةِ»ِ، فَاسْتَخَارَ اللََّّه فِي ذَلِكَ وَرَتَّبِهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ فِي كُلِّ حَرْفٍ، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّهُ قِسّّمُ التَّرَاجُمِ الْمَبْدُوءَةِ فِي حَرْفِ الْأَلْفِ مَثَلًا إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ، وَكَذَلِكَ الْبَاءُ وَالتَّاءِ وَهَلَمَّّ جَرًّا حَتَّّى آخِرَ الْحُرُوفَ.
يقسم الْقِسْمُ الأَوَّلُ بِأَنَّهُ خَاصٌّ بِتَرَاجُمِ الَّذِينَ وَرَدَتْ صُحْبَتُهُمْ بِطَرِيقِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ أَوْ عَنْ غَيْرِهِمَ، وَمَهْمَا كَانَتْ الطَّرِيقُ صَحِيحَةً أَوْ حَسَنَةً أَوْ ضَعِيفَةً، وَشَمِلَتْ تَرَاجُمُ هَذَا الْقِسْمَ أُولَئِكَ الَّذِينَ وَقَعَ ذِكْرَهُمْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الصُّحْبَةِ بِأَيِّ طَرِيقٍ كَانَ.
وَكَانَ قَدْ رَتَّب هَذَا الْقِسْمِ بَادِئٌ ذِي بَدْءٍ عَلَى ثَلَاَثَةِ أَقْسَامٍ، ثُمَّّ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ قِسْمًا وَاحِدًا، عَلَى أَنَّّهُ مَيِّّزٌ فِي كُلِّ تَرْجَمَةِ مَا إِذَا كَانَتْ الطَّرِيقُ الَّتِي وَرَدَتْ بِهَا صُحْبَةُ الصَّحَابِيِّ صَحِيحَةً أَوْ حَسَنَةً أَوْ ضَعِيفَةً، وَلِذَلِكَ فَالْقِرَاءَةُ فِي كِتَابِ الْإِصَابَةِ تَسْتَوْجِبُ يَقِظَةً وَتَرْكِيزًا وَإِمْعَانًا وَالْقَارِئُ مُطَالِبٌ بِذَلِكَ إِنْ شَاءَ الْوُصُولُ إِلَى الدَّقَّةِ وَالصَّوَابِ.
وخصّص القسم الثَّانِي لِتَرَاجُمَ مَنْ ذَكِرَ فِي الصَّحَابَةِ مِنَ الأَطْفَالِ الَّذِينَ وَلَدُوا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَقَدْ مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ دُونَ سِنِّ التَّمْيِيزِ وَبَيْنَ أَنَّ ذِكْرَ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْإِلْحَاقِ لِغَلَبَةِ الظَّنَّّ عَلَى أَنْهُصَلَى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُمَ، وَهَذِهِ الْفِكْرَةُ إِنَّمَا تَسْتَنِدُ إِلَى أَنَّّ الصَّحَابَةَرَضِيّ اللَّهُ عَنْهُمْ- كَانُوا حَرِيصَيْنِ عَلَى إِحْضَارِ أَوْلَادِهِمْ عِنْدَهُ عِنْدَ وِلَادَتِهِمْ لِيُحَنِّكَهُمْ وَيُسَمِّيهِمْ تَبَرُّكًا بِهِ، وَالأَخْبَارُ بِذَلِكَ شَهِيرَةً، وَاسْتَنَدَ ابْنُ حَجَرٍ فَي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout