أَمَرَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ بَقِيَ لَاسْتَخْلَفَهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّّ عَنْهَا.
وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، يُؤْمَّرُهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وسلم. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّّ.
قال الواقدِيّ: أَوَّلُ سَرَايَا زَيْدٌ إِلَى الْقُرْدَةِ «١» ثُمَّ إِلَى الْجُمُومِ «٢» ثُمَّ إِلَى الْعِيصِ «٣» ثُمَّ إِلَى الطَّّرِفِ «٤»، ثُمَّ إِلَى حُسَمَى ثُمَّ إِلَى أُمِّ قُرْفَةَ، ثُمَّ تَأْمِيرُهُ عَلَى غَزْوَةِ مُؤْتَةً، وَاسْتَشْهِدَ فِيهَا وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَلَمْ يَقَعْ فِي الْقُرْآنِ تَسْمِيَةُ أَحَدٍ بِاسْمِهِ إِلَّا هُوَ بِاتِّفَاقٍ ثُمَّ السَّّجِلّ إِنْ ثَبَتَ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: «ِيًّا زَيْدٌ، أَنْتَ مَوْلَاَيَ، وَمَنَّي وَإِلِيَّّ وَأَحَبَّّ النَّّاسِ إِلَيّّ»
أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ مُطَوَّلِ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وسلم: «َوَايِمُ اللََّّه إِنْ كَانَ لِخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ- يَعْنِي زَيْدَ بْنُ حَارِثَةَ- وَإِنْ كَانَ لِمَنْ أَحَبَّّ النَّّاسِ إِلِيّ.»
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَرَوِى التِّّرِمِذِيُّّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللََّّهِ صلى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَأَتَاهُ فَقَرَعَ الْبَابَ، فَقَامَ إِلَيْهِ حَتَّى اعْتَنَقَهُ وَقَبَّّلَهُ.
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ: فَرْضُ عُمَرَ لِأُسَامَةِ أَكْثَرَ مِمَّا فُرِضَ لِي، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ أَحَبَّّ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ مِنْك، وَإِنْ أَبَاهُ كَانَ أَحَبّّ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ. صَحِيحٌ.
1 (١) قردة: بالتحريك: ماء أسفل مياه الثلبوت بنجد في الرمة لبني نعامة وقيل بالفاء وقد مرّ. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٠٧٧. (٢) الجموم: هو أرض لبني سليم وبها كانت إحدى غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، أرسل إليها زيد بن حارثة غازيا. انظر: معجم البلدان ٢/ ١٩٠. (٣) العيص: بالكسر واحد الّذي قبله: موضع في بلاد بين سليم به ماء يقال له ذنبان العيص وهو فوق السّوراقيّة والعيص: حصن بين ينبع والمروة وقيل: هو عرض من أعراض المدينة على ساحل البحر. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٧٥. (٤) طرف: بالتحريك وآخره فاء. قال الواقدي: الطرف ماء قريب من المرمى دون النخيل وهو على ستة وثلاثين ميلا من المدينة وقال ابن إسحاق: الطرف من ناحية العراق وطرف القدّوم بتشديد الدال وضمّ القاف ثنيّة بالسراة مخفف والمحدّثون يشددونه م/ ٢/ ٨٨٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout