مُخْتَلِفٌ فِي كُنْيَّتِهِ، قِيلَ أَبُو عُمَرَ، وَقِيلَ أَبُو عَامِر، وَاسْتَصْغَرَ يَوْمَ أَحَدٍ.
وَأَوَّلُ مُشَاهِدِهِ الْخَنْدَقِ، وَقِيلَ الْمُرَيْسِيعُ، وَغَزَا مَعَ النَّّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ عَشَرَةَ غَزْوَةً، ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّّحِيحِ، وَلَهُ حَدِيثٌ كَثِيرٌ وَرِوَايَةٌ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّّ.
روِى عَنْهُ أَنَسٌ مُكَاتَبَةً، وَأَبُو الطَّّفِيلِ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدُ خَيْرٍ، وَطَاوُسٌ، وَلَهُ قِصَّةٌ فِي نُزُولِ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ فِي الصَّّحِيحِ، وَشَهِدَ صِفَّينِ مَعَ عَلِيٍّ، وَمَاتَ بِالْكُوفَةِ أَيَّامُ الْمُخْتَارِ سَنَةٌ سِتٍّ وَسِتِّينَ. وَقِيلَ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّّثَنِي عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ، عَنْ بَعْضِ قَوْمِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْتُ يَتِيمًا لِعَبْدِ اللََّّهِ بْنِ رُوَاحَةَ، فَخَرَجَ بِي مَعَهُ مُرْدِفِيٌّ- يَعْنِي إِلَى مُؤْتَةٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَهُوَ الَّّذِي سَمِعَ عَبْدَ اللََّّه بْنِ أَبِي يَقُولَ: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [الْمنافقُون: ٨]، فَأَخْبَرُ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم، فَسَأَلَ عَبْدَ اللََّّه، فَأَنْكَر، فَأَنْزَلَ اللََّّه تَصْدِيقُ زَيْدٍ.
ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّّحِيحِينِ. وَفِيهِ: فَقَالَ: «َإِنَّّ اللََّّه قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدَ»َ .
وقَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ عَنِ الصَّّرِفِ فَقَالَ: سَلْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَم.
ذكر عُمَرُ بْنُ شَبّةَ أَنَّهُ شَهِدَ الْيَمَامَةَ وَأَبْلَى فِيهَا حَتَّى قُطِعَتْ رِجْلاهُ، وَقَتْلَ، وَيُقَالُ إِنَّهُ أَخُو ضِرَارِ بْنُ الأَزْوَرِ، وَمِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَرْبِ:
هَلْ تَأْبِينَ جَنُوبِ عَنّي مُشْهِدِي ... حِينَ أَرَدْتُ الْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ يَدِي
مِلَفَّّفًا «١» فِي ثَوْبِهِ الْمَورَّدِ ... آخَر هَذَا الْيَوْمَ أَقْصَى مِنْ غَدَ
إِلَى مُلاَقَاةِ النَّّبِيِّّ أَحْمَدَ
[الرَّجَزَ]
1 (١) في ب نلففا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout