وَقَدْ وَقَعَ لِي هَذَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ الشَّّعِرُ عَالِيًا عِشَارِي الْإِسْنَادِ، ذَكَرْته فِي الْعَشَرَةِ الْعِشَارِيَّةِ، وَأَمْلِيْتِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي الْأَرْبَعِينَ الْمُتَبَايِنَةِ، وَأَعْلَّ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّّ إِسْنَادُهُ بِأَمْرٍ غَيْرِ قَادِحٍ قَدْ أَوْضَحْتهُ فِي لِسَانِ الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ زِيَادِ بْنِ طَارِقٍ. وَاللََّّه الْمُسْتَعَانِ.
[و
ذِكر ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّّبَقَاتِ فِي التَّرْجَمَةِ النَّبَوِيِّّةِ فِي قِصَّةِ يَوْمِ حُنَيْنٍ وَقِسْمَةُ الْغَنَائِمِ بِالْجِعْرَانَةِ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّّ، وَعَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمِسْورِيِّّ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ وَغَيْرِهِ. قَالُوا: وَقَدِمَ عَلَيْنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًاً مِنْ هَوَازِنِ مُسْلِمِينَ، وَجَاءُوا بِإِسْلَاَمٍ مِنْ وَرَاءَهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَفِيهِ: فَكَانَ رَأْسُ الْقَوْمِ وَالْمُتَكَلِّمِ أَبُو صَرْدٍ زُهَيْرُ بْنُ صَرْدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنَّا أَهْلُ وَعَشِيرَةَ.. فَذَكَرَهُ دُونَ الشَّّعِرِ، وَفِيهِ: «َإِنَّّ أَبْعَدَهُنَّّ قَرِيبٌ مِنْكَ، خَضْنَّكَ فِي حِجْرِهِنَّّ، وَأَرْضَعْنَكَ بِثَدَيْهِنَّّ، وَتُوَرُّكْنَّكَ عَلَى أُوْرَاكِهِنَّّ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ.»]
«١»
روى ابن مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ إِيَادِ بْنِ لَقِيْطٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ طُهْفَةَ الْكِنْدِيِّّ، قَالَ: أَنَا وَاللَّه فِي الرَّّهِطِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِمْ ابْنًا مُلَيْكَةَ ... الْحَدِيث.
قال ابْنُ مُنَدَةَ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ صَدَقَةِ أَبِي عِمْرَانَ، وَهُوَ كُوفِيٌّ يَجْمَعُ حَدِيثَهُ.
: بْنُ حُصَيْنِ بْنُ مُشَمَّتٍ. تَقَدَّمَ ذِكْرَ جَدِّّه.
قال ابْنُ مِنْدَةَ: وَفَدُ زُهَيْرٍ عَلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم. وَلَهُ ذِكَرَ فِي حَدِيثِ حُصَيْنِ بْنِ مُشَمَّتٍ، كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى الْحَدِيثِ الَّّذِي فِي تَرْجَمَةِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهُ مِيَاهَا عِدَّةً، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ حُصَيْنٍ فِي ذَلِكَ:
إِنَّّ بُلاَدِي لَمْ تَكُنْ أَمْلَاسًا ... بهنّّ خطّ الْقَلَمُ الأَنْفَاسَا
مِنَ النَّّبِيُّّ حَيْثُ أَعْطَى النَّّاسا
[الرجز] قلت: وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ قَدْ نَاقَضَهُ فِيهَا أَبُو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّّ الشَّّاعِرُ الْمَشْهُورُ فِي أَوَاخِرِ دَوْلَةِ بَنِي أُمِّيّةَ، وَلَيْسَ فِي الْقِصَّةِ مَا يُصَرِّحُ بِوَفَادَةِ زُهَيْرٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ مُفْتَخِرًا بِهِ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ الزَّمَنَ.
1 (١) ليس في أ. (٢) أسد الغابة ت [١٧٧٠] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout