وَقَدْ ذَكَرْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّّ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَجُلًا، وَهُوَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَهُوَ عَلَى شَرْطِ الصُّحْبَةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ حَجَّّةِ الْوَدَاعِ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى الشَّّرِكِ، وَشَهِدُوا حَجَّّةَ الْوَدَاعِ مَعَ النَّّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا، وَذَكَرْنَا أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُؤْمَّرُونَ فِي الْفُتُوحِ إلَّا الصَّّحَابَةَ.
: بْن خَشَّافِ بْنِ خَدَيْجِ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ هِنْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ ضَنّْةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ كُبَيْرِ بْنِ عُذْرَةَ الْعُذْرِيُّّ. وَيُقَالُ زَمَلُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَيُقَالُ لَهُ زَمَيْلٌ- مَصْغَرٌ.
لهِ وَفَادَةً.
ذِكَرَهُ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ فَقَالَ: رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ عَنْهُ عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ الْقَطَّامِيِّ، عَنْ مُدْلِجِ بْنِ الْمِقْدَادِ الْعُذْرِيِّّ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةُ بْنِ جُزْيٍّ، قَالَ: وَقَالَ زَمَلُ:
سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ صَنَّمَ. فَجِئْتُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َذَاكَ مِنْ مُؤْمِنِي الْجِنّّ»ِ . قَالَ: «َفَأَسْلَمَ»ُ، وَأَنْشَأُ يَقُولُ:
إِلَيْكَ رَسُولُ اللََّّه أَعْمَلْتُ نَصَّّهَا ... أَكِلّفَها حَزْنَا وَقُوْرًا مِنَ الرَّّمِل
[الطّوِيل] الأُبْيَاتِ:
وَذَكَرُ الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ إِسْلَامِهِ وَوِفَادَتِهُ، وَعَقَدَ لَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِوَاءً عَلَى قَوْمِهِ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا، وَشَهِدَ بِلِوَائِهِ الْمَذْكُورَةِ صِفَّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَقَتَلَ يَوْمَ مَرَجَ رَاهِطٌ مَعَ مَرْوَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو سَعْدٍ النَّّيَسَابُورِيّّ فِي «ِشْرَفِ الْمُصْطَفَى»ِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَاتِمٍ السِّجُسْتَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ الشَّرْقِيِّ، لَكِنْ قَالَ: عَنْ مُدْلِجٍ الْعُذْرِيِّّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زُمَيْلِ بْنِ رَبِيعَةَ بِهِ.
وَرَوِى حَدِيثُهُ تَمَامٌ فِي فَوَائِدِهِ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مُدْلِجِ بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ زَمَلِ بْنِ عَمْرٍو الْعُذْرِيِّّ عَنْ آبَائِهِ، وَذَكَرَ أَنَّ اسْمَ الصَّّنِمِ خَمَّامً- بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى شَرْطَتِهِ [وَكَانَ أَحَدُ شُهُودِ التَّحْكِيمِ بِصَفَّينَ، وَأَقْطَعَهُ مُعَاوِيَةُ عِنْدَ بَابٍ تَوْمًا، وَاسْتَعْمَلَهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَى خَاتَمِهِ، وَشَهِدَ بَيْعَةَ مَرْوَانَ بِالْجَابِيَةِ.
1 (١) أسد الغابة ت [١٧٥٨]، تبصير المنتبه ٣/ ٩٩، الاستيعاب ت (٨٧٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout