فَقُلْتُ لَهُ قَوْلًا أَصَابَ فَؤَادُهُ ... وَبَعْضُ كَلاَمِ الْقَائِلِينَ غُرُورَ
[الطَّوِيل] وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: عَاشَ إِلَى خِلاَفَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ.
وَقَالَ الزّّبَيرُ بْنُ بَكَّّار: حَدَّثَنِي هَارُونُ أَخِي، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ زُرَارَةَ رَجُلًاً شَرِيفًا ذَا مَالٍ كَثِيرً، فَأَشْرَفُ عُيَيْنَةَ فَوَاجَهَهُ الْمَالُ، فَأَعْجَبَهُ، فَقَالَ:
اللَّهمّ إِنّي أَشْهَدُكَ أَنِّي حَبَسْتُ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي فِي سَبِيلِكَ، ثُمَّ أَتَى أَبَاهُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: ارْتَحِلْ عَلَى بَرَكَةِ اللََّّه. قَال: فَتَوجَّّهُ نَحْوُ الشَّّامِ.
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّّ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ غُزَاةُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ.
وَقِيل: إِنَّهُ مَاتَ فِي تِلْكَ الرِّحْلَةِ، فَنَعَاهُ مُعَاوِيَةُ إِلَى زُرَارَةٍ، فَقَالَ: مَاتَ فَتَى الْعَرَبُ، فَقَالَ: ابْنِي أَوْ ابْنُك؟ قَالَ: بَلْ ابْنُك، فَاسْتَرْجَعَ.
وَرَوِى هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ أَنَّ مَرْوَانَ لِمَّا بِوَيْعَ بِالْخِلَافَةِ اجْتَازَ عَلَى زُرَارَةٍ وَهُوَ عَلَى مَاءٍ لَهُمْ وَهُوَ شَيْخٌ «َكَبِيرُ»، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ بِخَيْرٌ، أَنْبَتَ اللََّّه فَأَحْسَنُ نَبَاتِنَا، ثُمَّ حَصَدْنَا فَأَحْسَنَ حَصَّادُنَا. وَكَانُوا قَدْ هَلَكُوا فِي الْجِهَادِ.
: قَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: قَدِمَ عَلَى النَّّبِيِّّ صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَمَنِ فِي النِّصْفِ مِنَ الْمُحْرِمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: بَلْ كَانَ قُدُومُهُ فِي نِصْفِ رَجَبٍ سَنَةً تِسْعٍ انْتَهَى.
وَالّذِي ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ جَزَمَ بِهِ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّّ، قَال:
كَانِ آخَرُ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْوَفْدِ عَلَى رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَفَدَ النَّخْعِ، وَقَدِمُوا مِنَ الْيَمَنِ لِلنَّّصِفِ مِنَ الْمُحْرِمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشَرَةَ وَهُمْ مِائَتَا رَجُلٌ، وَقَدْ كَانُوا بَايَعُوا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بِالْيُمَنِ، وَكَانَ فِيهِمْ زُرَارَةُ بْنُ عَمْرٍو انْتَهَى.
وَذَكَرَ لَهُ أَبُو عُمَرَ حَدِيثًا فِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دَعَا لَهُ أَلا تُدْرِكُهُ الْفِتْنَةَ: وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ
أَوْرَدَهُ ابْنُ شَاهِينَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ، قَالُوا: قَدِمَ وَفْدَ النَّخْعِ فِي الْمُحْرِمِ سَنَةَ عَشَرَ عَلَيْهِمْ زُرَارَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُمْ مِائَتَا رَجُلٌ، فَقَالَ زُرَارَةُ: يَا رَسُولَ اللََّّه، رَأَيْتُ فِي طَرِيقِي رُؤْيَا هَالتنِي: رَأَيْتُ أَتَانَا خَلْفَتَهَا فِي أَهْلِي وَلَدَتْ جِدْيَا
1 (١) الثقات ٣/ ١٤٣، أسد الغابة ت [١٧٣٩]، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٨٩، الطبقات الكبرى ١/ ٣٤٦، ٨/ ٣١٥، الوافي بالوفيات ١٤/ ١٩٢، الجرح والتعديل ج ٣/ ٢٧٢٤، الاستيعاب ت [٨١٤] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout