وَرَوَى هَذَا الْمَتْنِ ابْنُ عَدِيٍّّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّّ.
وَرَوِى أَبُو يَعْلَى أَنَّّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ رَجُلًاً يَقُولُ: أَنَا ابْنُ الْحَوَارِي. فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ وَإِلَّا فَلَاَ.
وَرُوِى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ مُطَيعِ بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ أَوْصَى إِلَى الزَّّبِيرِ فَأَبَى، فَقَالَ:
أَسْأَلُكُ بِاللَّه وَالرَّحِمُ إِلّا مَا قَبِلْتُ، فَإِنّّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ الزُّبَيْرَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّّينَ.
وَرَوَى الْحُمَيْدِيُّّ فِي «َالنَّوَادِرِ»ِ أَنَّهُ أَوْصَى إِلَيْهِ عُثْمَانُ، وَالْمِقْدَادُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَوْفٍ، وَغَيْرُهُمْ، فَكَانَ يَحْفَظُ أَمْوَالَهُمْ وَيُنْفِقُ عَلَى أَوْلَادِهِمْ مِنْ مَالِهِ، وَزَادَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَمُطَيَّعُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّّبِيعِ.
وَرَوِى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ أَنَّّ الزُّبَيْرَ كَانَ لَهُ أَلْفٌ مَمْلُوكٌ يُؤَدِّّوَنَ إِلَيْهِ الْخَرَاجَ، فَكَانَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَهُ مِنْهَا شَيْئًا، يَتَصَدَّقُ بِهِ كُلُّهُ.
وَقَصَّتُهُ فِي وَفَاءِ دَيْنِهِ وَفِيمَا وَقَعَ فِي تَرِكَتِهِ مِنْ الْبَرَكَةِ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْخُمُسِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّّ بِطُولِهَا.
وَكَانَ قَتْلَ الزَّّبِيرِ بَعْدَ أَنْ انْصَرَفَ يَوْمَ الْجَمَلِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ عَلِيّ،
فروى أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَرْو الْمَازِنِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرُ تَوَافِيًا يَوْمَ الْجُمَلِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيَّ: أَنْشُدُكَ اللََّّه، أَسْمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َإِنَّّكَ تَقَاتَلُ عَلِيّا، وَأَنْتِ ظَالِمٌ لَهُ؟»ٌ «١» قَالَ: نَعَمْ. وَلَمْ أَذْكُرْ ذَلِكَ إِلَى الآنَ. فَانْصَرَفَ.
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِلزَّّبِيرِ يَوْمَ الْجَمَلِ: أَجِئْتُ تُقَاتَلُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ: فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ، فَلَقِيَهُ ابْنُ جَرْمُوزٍ فَقَتَلَهُ. قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَلِيٍّّ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ يَدْخُلُ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ؟ قَالَ: النَّّار.
وكَان قَتَلهُ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةً سِتٍّ وَثَلَاَثِينَ، وَلَهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَكَانَ الَّّذِي قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ جَرْمُوزٍ قَتَلَهُ غَدْرًا بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي السِّّبَاعِ: رَوَاهُ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ وَغَيْرُهُ.
وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي «َتَارِيخِهِ»ْ مِنْ طَرِيقِ حُصَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ، قَالَ:
1 (١) أخرجه أبو يعلى في مسندة ٢/ ٣٠ (٦٦٦) وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢٣٥ وعزاه لأبي يعلى فيه عبد الملك بن مسلم قال البخاري لم يصح حديثه، وذكره ابن حجر في المطالب (٤٤٧٦) وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٣٥ وأورده ابن الجوزي في العلل ٢/ ٣٦٥ والمتقي الهندي في الكنز (٣١٦٨٨) وعزاه فضلا عن هؤلاء لابن عساكر والبيهقي في الدلائل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout