مُصْعَبٌ أَنَّ الْعَوَّامَ لَمَّا مَاتَ كَانَ نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ يَلِي ابْنَ أَخِيهِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَتْ صَفِيَّةُ تَضْرِبِهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَتَغَلَّظُ عَلَيْهِ، فَعَاتَبَهَا نَوْفَلٌ وَقَالَ: مَا هَكَذَا يَضْرِبُ الْوَلَدَ، إِنَّكَ لَتَضْرِبِينَهُ ضَرْبَ مُبْغَّضَةً فَرَجَزَتْ بِهِ صَفِيَّةُ:
مِنْ قَالَ إِنَّّي أَبْغَضُهُ فَقَدْ كَذَبَ ... وَإِنَّّمَا أَضْرَبَهُ لِكَيْ يُلَبُّ
وَيَهْزَمُ الْجَيْشَ وَيَأْتِي بِالسَّّلَبِ ... وَلاَ يَكُنْ لِمَالِهِ خَبَأً مُخَبَ
يَأْكُلُ فِي الْبَيْتِ مِنْ تَمْرٍ وَحَبّ
[الرَّجْزِ] تَعَرَّضُ نَوْفَلُ فَقَالَ: يَا بُنَي هَاشِمٍ، أَلاَ تَزْجِرُونَهَا عَنّْي؟
وَهَاجِرُ الزُّبَيْرَ الْهِجْرَتَيْنِ.
وَقَالَ عُرْوَةُ: كَانَ الزُّبَيْرُ طَوِيلًا تَخَطّّ رِجُلاهُ الأَرْضُ إِذَا رَكِبَ. أَخْرَجَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّّار.
وقَال عُثْمَانُ بْنُ عَفّْانَ لَمَّا قِيلَ لَهُ اسْتَخْلَفَ الزُّبَيْرُ: أَمَّا إِنَّهُ لِأَخِيرِهِمْ وَأَحَبّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وسلم. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّّ، وَفِيهِ يَقُولُ حِسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِيمَا رَوَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّّار:
أَقَامُ عَلَى عَهْد النَّّبِيِّّ وَهَدْيَهُ ... حوارِيّه وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يُعْدِلُ
[الطَّوِيل] إِلَى أَنْ قَالَ:
فَمَا مِثْلَهُ فِيهِمْ وَلَا كَانَ قَبْلَهُ ... وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّّهِرُ مَا دَامَ يَذْبَلُ
[الطَّوِيلُ]
روى الزّبيرُ بْنُ بكّار، مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّبَيْرَ عَنْ قِلَّةِ حَدِيثِهِ عَنْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم، فَقَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مِنَ الرّّحِمِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «َمَنْ قَالَ عَلِيّّ مَا لَمْ أَقَلْ فَلْيَتَبَوََّّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّّارِ»ِ «١» .
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَاتَلَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ غُلَامٌ بِمَكَّةَ رَجُلًا فَكَسَرْ
1 (١) أخرجه أحمد ١/ ٦٥، ٢/ ١٥٨، ١٧١، ٣٦٥، ٤/ ١٥٩، ٣٣٤، ٥/ ٢٩٧، ٣٠١، وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٢٢١٤) والطبراني في الكبير ١/ ١٣٥، والشافعيّ كما في البدائع ١٦، والبخاري في التاريخ ٦/ ٢٠٩ والحاكم في المستدرك ١/ ١٠٢ وذكره المصنف في المطالب (٣٠٨٥) وابن سعد ٢/ ٢/ ١٠٠ وانظر كنز العمال (٢٩٤٩٠) وانظر المجمع ٨/ ١٤٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout