رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مَجْزَأَةً.
وَذَكَرَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ.
وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ الْبُخَارِيُّّ فِي الصَّّحِيحِ، وَفِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ الْحُدَيْبِيُّّة وَخَيْبَرُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ الْحَمَقِ [يَعْنِي لَمَّا كَانَ بِمِصْرَ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ عَاشَ إلَى خِلَافَةِ عُثْمَانَ]
«١» .
. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: شَهِدُ بَدْرًا وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ تَصَحَّّفٌ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ وَصْفٌ بِكَوْنِهِ بَدَرِيّا.
وَقَدْ جَاءَ ذَكَرَهُ
فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّّ فِي الشَّّمَائِلِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- أَنَّّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ اسْمُهُ زَاهِرٌ كَانَ يَهْدِي لِلنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «َزَاهِرُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتَهُ»ْ .
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُجْهَّزُهُ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَادِيَةِ، وَكَانَ زَاهِرُ دَمِيمِ الْخِلْقَةِ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبِيعُ شَيْئًا لَهُ فِي السّّوقِ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ لَهُ: مِنْ هَذَا؟ أَرْسَلَنِي، وَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َمَنْ يَشْتَرِي مِنَّيَ هَذَا الْعَبْدِ؟ وَجَعَلَ هُوَ يَلْصَقُ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم، وَيَقُولُ: إِذَا تَجِدْنِي كَاسِدًا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «َلَكِنَّّكَ عِنْدَ اللََّّه لَسِت بِكَاسِدِ»ٍ .
أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّّ وَغَيْرُهُ، وَخَالَفَهُ مَعْمَرٌ، وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَقَالَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَارِثِ مُرْسَلا، وَهُوَ حَمَّادٌ فِي ثَابِتٍ أَقْوَى مِنْ مَعْمَرٍ، وَلَكِنْ لِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الأَشْجَعِيِّّ، عَنْ رَجُلٍ مَنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ كَانَ بَدَوِيًّا لَاَ يَأْتِي النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ إِلَّاَّ بِطَرْفَةٍ أَوْ هَدْيّةً، فَرَآهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَبِيعُ سِلْعَةً فَأَخَذَ بِوَسَطِهِ ... الْحَدِيث.
1 (١) ليس في أ. (٢) الثقات ٣/ ١٤٢، تجريد أسماء الصحابة ٥/ ١٨٧، تصحيفات المحدثين ٥٥٤، تنقيح المقال ٤١٩٠، الطبقات ٤٨، الوافي بالوفيات ١٤/ ١٦٥، التاريخ الكبير ٣/ ٤٤٢، الأعلمي ١٩/ ٨، أسد الغابة ت (١٧٢٤)، الاستيعاب ت (٨٠٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout