وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، فَقَالَ فِيهِ: مِثْلُ الّذِي جَعَلْتُ لَهُ، فَعَادَ الضَّمِيرُ عَلَى الْغَفَارِيِّّ.
وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ وَالطّّبَرَانِيُّّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبَانَ.
وَقَالَ الْبَلَاذِرِيُّّ فِي تَارِيخِهِ: وَكَانَ رَسُولُ اللََّّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ مِنْ بِئْرِ رُومَةٍ بِالْعَقِيقِ وَبَصَقَ فِيهَا فَعَذِبَتُ «١» قَالَ: هِيَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ قَدْ كَانَتْ ارْتَطَمْتُ، فَأَتَى قَوْمٌ مِنْ مُزَيْنَةِ حُلَفَاءَ لِلْأَنْصَارِ فَقَامُوا عَلَيْهَا وَأَصْلَحُوهَا، وَكَانَتْ رُومَةُ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ أَوْ أَمَةً لَهُمْ تَسْقِي مِنْهَا النَّاسُ فَنَسِبَتُ إِلَيْهَا.
قَال: وقَالَ بَعض الرّّوَاة: إِنَّّ الشُّعْبَةُ الَّتِي عَلَى طَرَفِهَا تُدْعَى رُومَةً، وَالشُّعْبَةُ وَادٌ صَغِيرٌ يَجْرِي فِيهِ الْمَاءَ.
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ شَبّْةَ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِي غَسّْانَ الْمَدَنِيِّّ، أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َنَعَمْ الْقَلِيبَ قَلِيبَ الْمُزَنِيِّّ»ِ . فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانَ فَتَصَدَّقَ بِهَا.
وَرَوِى عُمَرُ بْنُ شُبَّةَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ قَالَ: أَشْرَفُ عَلَيْهِمْ عُثْمَانَ فَنَاشِدُهُمْ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُوْمَةَ كَانَتْ لِفُلَاَنٍ الْيَهُودِيِّّ لَاَ يَسْقِي أَحَدًا مِنْهَا قَطْرَةً إِلَّا بِثَمَنٍ، فَاشْتَرَيْتُهَا بِمَالِيَ؟
وَلَهُ شَوَاهِدُ فِي التِّرْمِذِيِّّ وَغَيْرِهِ، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا قَوْلُهُ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّّ.
وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ فِي التِّيْجَانِ أَنَّّ تَبَّعًا لَمَّا غَزَا يَثْرَبُ اجْتَوَى الْبِئْرَ الَّتِي حَفَرَهَا، فَكَانَتْ فَكَيْهَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ تَسْقِي لَهُ مِنْ مَاءِ رُوْمَةَ ... فَذَكَرَ قصّة.
: بالْمُوَحِدَةِ مَصْغَرٌ، الثَّقَفِيُّ، وَالِدُ عُمَارَةَ.
روى الطَّّبرانِيّ مِنْ طَرِيقِ رَقَبَةَ بْنِ مُصْقِلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسلم: «َلَنْ يَلِجَ النَّّارَ مَنْ صَلّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّّمِسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا»ِ
أَوْرَدَهُ أَبُو مُوسَى مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَفِي الإِسْنَادِ خَلَل، وَذَلِكَ أَنَّ مُسْلِمًا وَغَيْرُهُ أَخْرَجُوهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَلَعَلَّّ ابْنًا سَقَطَ مِنَ الرِّّوَايَةِ الأُولَى.
1 (١) أخرجه ابن سعد ١/ ٢/ ١٨٤. (٢) أسد الغابة ت (١٧١٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout