مَوْتُ الْإِمَامِ شِهَابُ الدَّّينِ قَدْ جَزَعَتْ ... لهُ الْعُلُومُ وَمَا يُرْوَى مِنَ الْأَثَرِ
وَقَالَ رُبُعُ عُلُومِ الشَّّرِعِ مُكْتَئِبًا ... بهِ دَرَسْتُ فَمَا تَلْقُوْنَ مِنْ أَثَرَ
[الْكَامِلِ]:
إِنّ الحَيَاة ذِمِيمَةُ مِنْ بَعْدِ مَا ... قَبَضَ الإِمَامِ الْعَسْقَلانِيُّّ الشَّّافِعِيُّ
يَا نَفْس، طَيِّبِي بِالْمَمَّاتِ وَحَافِظِي ... أَنَّ تَلْحَقِي هَذَا الْإِمَامِ وَتَابِعِي
[المُجْتَثَ]:
بكت سَمَاءَ وَأَرْضٌ ... عَلَيْك يَا عَسْقِلانِي
لَكُنّْنَا نَتَسَلّى ... إذ مَا سِوِى اللَّه فانِي
[الكامِل]:
الجفن قد حَاكى السّّحَابُ وَنَاظِرُهُ ... فَأَعْذَرُ إِذَا فَقَدَ الْمَتْيَّمَ نَاظِرُهُ
لَوْ أَنَّّ عَاذِلَهُ رَأَى مَا قَدْ رَأَى ... لَغَدًا لَهُ بَعْدَ الْمُلَامَةِ عَاذِرَهُ
يَا عَاذِلِي، دَعْنِي فَلِي حُزْنٍ عَلِىٍّ ... طول الْمَدَى لَمْ يَلْقَ يَوْمًا آخِرَهُ
ذَابُ الْفُؤَادِ وَقَدْ تَقْطَّّعُ حَسْرَةٍ ... أَسْفَا عَلَىَّ قَاضِي الْقُضَاةِ النَّّادِرَهُ
أَعْنِي شِهَابُ الدِّّينِ ذَا الْفَضْلِ الَّّذِي ... عَن وَصْفه أَفْهَامَ مِثْلِيٍّ قَاصَرَهُ
الْعَسْقَلانِيُّّ [(١)] الّذي كانت إِلى ... أَبْوَابُه تَأْتِي الْوُفُودُ مُهَاجِرَهَ
يَا عَيْنَ، إِنّّي نَاظِمٌ مَرْثِيّةً ... فِيهِ فَكُونِي لِلْمَدَامِعِ نَاثِرَهُ
للَّه أَيّْامًا بِهِ وَلَيَالِيَا ... سَلَفْتُ وَكَانَتْ بِالتّّوَاصِلِ زَاهِرَهُ
تَاللَّه، لَمْ يَأْتِ الزّّمَانُ بِمِثْلِهِ ... أَبَدًا وَلَمْ يَرَ مِثْلَهُ مِنْ عَاصِرِهِ
شَهِدَتْ لَهُ كُلّّ الْعُقُولِ بِأَنَّّه ... ما مِثْلُهُ هُوَ دُرّْةٌ هِيَ فَاخْرُهُ
دَانَتْ لِفِطْنَتِهِ الْعُلُومَ فَلَمْ تَزُلْ ... أَبَدًا إِلَيْهِ كُلّ وَقْتٍ سَائِرِهِ
يَا أَيّْهَا الشُّعْرَاءَ، هَذَا سُوْقَكُمْ ... كَانتِ لَهُ تَأْتِي التِّّجَارَ مُبَادِرَهُ
وَالْيَوْمَ أَغْلَقَ بَابُهُ فَلِأَجْلِ ذَا ... أَضَحْتُ تِجَارَتُكُمْ لَدِيْكُمْ بَائْرَهِ
كَمْ مِنْ حَدِيثِ قَدْ رَوَاهُ مُسَلِسَلًا ... ومُدبِّجًا وَلَهُ مَعَانٌ ظَاهِرُهُ
وَكَذَا غَرِيبًا مُسْنَدًا وَمِصَحَّّحًا ... جَمَلا وَأَخْبَارًا غَدْتْ مُتَوَاتِرَهُ
إِنَّّي لأَعْجَزَ أَنَّ أَعْدَّّ فَضَائِلًا ... فِيهِ وَأَعْجَزُ أَنَّ أَعَدَّّ مَأْثَرَهِ
كُمْ طَالِبَ أَقْلَامَهُ مِنْ بَعْدِهِ ... جَفّت وَلَمْ تُمْسَّكْ يَدَاهُ مُحَابِرَهُ
[(١)] الرفع أُولى وَيَكُونُ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ هُوَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout