أَهْلُهُ، فَقَالَ: صَحَابِيٌّّ مَعْرُوفٌ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ الْمُحَلَّى فِي بَابِ مَنْ سَبَّّ اللَّّه وَرَسُولهِ، وَاعْتَمَدَ عَلَى مَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ حَبِيبٍ الْبُخَارِيِّّ صَاحِبُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ ... فَذَكَرَ قِصَّةً لَهُ مَعَ الْمَأْمُونِ فِيمَنْ سَبَّّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ فِيهَا حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ بَلْقِيْنِ، قَالَ عَلِيّّ:
بِهَذَا يُعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ، وَهُوَ اسْمُهُ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى النَّّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبَايَعَهُ.
قُلْت: مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ مَا عَرَفْتُهُ، وَفِي طَبَقَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْعَطَّارُ رَمَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّّ بِالْوَضْعِ وَقَالَ: نَاقِضُ ابْنُ حَزْمٍ،
فَذَكَرَ فِي الْجِهَادِ حَدِيثُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقِيْنِ، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، هَل أَحَدٌ أَحَقُّ بِشَيْءٍ مِنَ الْمُقِيمِ مِنْ أَحَدٍ. قَالَ: «َلاَ»ٌ ...
الحديث.
قال ابن حزم: هَذَا عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ لَاَ نَدْرِي أَصْدَقَ فِي دَعْوَاهُ الصَّّحِبَةِ أَمْ لا؟
بتشديد الجِيم، وضَبَطَهُ عَبْدُ الْغَنِيُّّ بِالْمُهْمَلَةِ قَالَ الْأَمِينُ: الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ بِالْجِيمِ، ابْنُ عَنْفُوَةَ- بَنُونِ وَفَاءً- الْحَنَفِيُّّ.
ذكره ابْن أَبِي حَاتِمٍ، فَقَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّّبِيِّّ صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِي وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَكَانُوا بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًاً فَأَسْلَمُوا، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ.
قُلت: لَكِنَّهُ ارْتَدَّ وَقُتِلَ عَلَى الْكُفْرِ،
فَرَوَى سَيْفُ بْنُ عُمَرَ فِي الْفُتُوحِ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ قَيْسٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: خَرَجَ فُرَّاتُ بْنُ حَيّانَ، وَالرّّجَالُ بْنُ عَنْفُوَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َلضَرْسِ أَحَدُهُمْ فِي النَّّارِ أَعْظَمُ مِنْ أَحَدٍ، وَإِنَّّ مَعَهُ لَقْفًا غَادِرِ»
«١» . فَبَلَغَهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ بَلَغَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَفِرَاتًا قَتَلَ الرِّجَالِ فَخَرَّا سَاجِدِينَ.
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كَانَ فِي الرّّجَالِ بْنِ عَنْفُوَةَ مِنَ الْخُشُوعِ وَاللُّزُومِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْخَيْرِ فِيمَا يَرَى رَسُولُ اللََّّهِ صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ عَجِيبٌ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا وَالرَّّجَالُ مَعَنَا جَالِس، فَقَالَ: أَحَدٌ هَؤُلَاَءِ النَّفَرَ فِي النَّّار، قَالَ رَافِعٌ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو أَرْوَى، وَالطَّّفِيلُ بْنُ عَمْرٍو، وَالرَّّجَال، فَجَعَلْتُ اُنْظُرْ وَأَتَعْجِبُ، فَلَمَّا ارْتَدَّتُ بَنُو حَنِيفَةَ سَأَلْتُ مَا فَعَلَ الرَّّجَال؟ فَقَالُوا: افْتَتَنِ وَشَهِدَ لِمُسَيْلَمَةِ أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه أَشْرُكُهُ فِي الأَمْرِ، فَقُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْحَقُّ قَالُوا: وَكَانَ الرّّجَالُ يَقُولُ كَبْشَانَ انْتَطَحَا فَأَحَبَّّهُمَا إِلَيْنَا كَبِشْنَا- يَعْنِي مُسَيْلِمَةً، وَرَسُولُ اللََّّه صلى الله علَيهِ وآلِهِ وسلم.
1 (١) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٧/ ١٨١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout