الْحَدِيثَ، وَرَجَعَ إلَى بِلَادِ الْهِنْدِ، وَمَاتَ بِهَا وَعَاشٌ سَبْعَمِائَةٍ سَنَةٍ وَمَاتَ سَنَةً سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
وَقَالَ الْأَقْشِهْرِيُّّ: وَهَذَا السَّنَدُ يَتَبَرَّكُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوَثِّقْ بِصُحْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ الْأَقْشَهَرِيُّّ:
وَأَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَالِ الْكِنَّانِيُّ ثُمَّ التُّونُسِيُّّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ نَجْمَ الدِّينِ عَبْدَ اللََّّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللََّّهِ بْنِ بَابَارَتِنِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ وَالِدِي بِابَارَتَنِ يَقُولُ: مَنْ قَالَ لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللََّّه وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجِنّْةَ.
وعَنِ الأَقْشَهَرِيِّّ: أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْجَزَائِرِيُّّ، قَال: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ حُدَيْدِي، قَالَ: سَافَرْتُ مِنْ مَالَقَةٍ «َ١» إِلَى غُرَنَاطَةَ «٢»، فَلَقِيتُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ الْجُذَامِيِّ، قَالَ لِي: لَقِيتُ مُحَمَّّدُ بْنُ بَكْرُونَ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيّّا بْنِ بَرَاطِنٍ التَّجِيبِيُّ: لَمَّا تَكَاثَرَتْ الْأَخْبَارُ بِقِصَّةِ الْمُعْمَرِ، وَلَقِيَ أَبِي مَرْوَانَ لَهُ اجْتَزَّتْ عَلَى وَادِي آش فِي شَهْرٍ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ، فَأَلْفَيْتُ بِهَا أَبَا مَرْوَانَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ خَبَرِ الْمَعْمِرِ، فَقَالَ لِي: خَرَجْتُ عَنِ الأَنْدَلُسِ «٣» سَنَةَ سَبْعَ عَشَرَةَ وَسِتُّمِائَةٍ إِلَى أَنْ وَصَلَتْ إِلَى مَكّّةَ، فَأَقَمْتُ بِهَا سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَجُوَّلَتْ فِي الْبِلَادِ فَوَصَلَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَوَجَدْتُ خَبَرُ الْمُعْمِّرِ بِهَا شَهِيرًا، ثُمَّ قِيلَ لِي: هُوَ فِي إِقْلِيمِ كَذَا، فَانْحَدَرْتُ إِلَى كُشٍّ «٤»، فَقَوِي الْخَبَرِ، فَانْحَدَرْتُ أَيْضًا إِلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى، فَقِيلَ لِي: إِنَّ الطَّّرِيقَ مُمْتَنِعٌ لِأَنَّهُ صَحْرَاءُ مَسَافَتِهَا خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَكُنْتُ أُقِيمُ أَيَّامًا لَاَ آكُلُ وَلَاَ أَشْرَبُ، فَعَزَمْتْ عَلَى الْمَسِيرِ فِيهَا، ثُمَّ قِيلَ لِي: إِنَّ هُنَا طَرِيقًا أَقْرَبُ، لَكِنَّهَا لَا تُسْلِكُ مِنْ أَجْلِ التَّّتُرِ، فَهَانَ ذَلِكَ عَلِيّ، فَسَرْتُ وَلَاَ أُكَلِّمُ مَنْ يُكَلِّمُنِي، بَلْ أَظْهَرُ الصَّمَمَ وَلَاَ آكُلُ وَلَاَ أَشْرَبَ، قَالَ:
فَمَشَيْتُ فِي عَسْكَرِ التّّتِرِ سِتّْةَ أَيَّامٍ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَتْ عَنْهُمْ، فَسَرَتْ يَوْمَيْنِ حَتَّى وَصَلْتُ
1 (١) مالقة: بفتح اللام والقاف: مدينة بالأندلس عامرة من أعمال ريّة سورها على شاطئ البحر بين الجزيرة الخضراء والمريّة، قيل: هي على ساحل بحر المجاز المعروف بالزقاق. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٢٢١. (٢) غرناطة: بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون وبعد الألف طاء مهملة وقيل بألف قبلها وهي أقدم مدن كورة البيرة من أعمال الأندلس يشقّها النهر المعروف بقلزم يلفظ منه سحالة الذهب وعليه في داخل المدينة أرجاء كثيرة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٩٠. (٣) الأندلس: وهي كلمة عجمية لم تستعملها العرب في القديم وإنما عرفتهما العرب في الإسلام وقد جرى على الألسن أن تلزم الألف واللام. انظر معجم البلدان ١/ ٣١١. (٤) كشّ: بالفتح ثم التشديد: قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على الجبل وكشّ: قرية من قرى أصفهان بكاف غير صريحة إلّا أنه يكتب بالجيم بدل الكاف. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١١٦٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout