بْن خَلَفُ بْنُ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمْحٍ الْقُرَشِيُّّ الْقُرَشِيُّّ الْجُمَحِيُّّ «١» أَخُو صَفْوَانَ.
أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكَانَ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَجَاءَ عَنْهُ فِيهَا حَدِيثُ مُسْنَدٌ، فَذَكَرَهُ لِأَجْلِهِ فِي الصَّّحَابَةِ مَنْ لَمْ يَمْعَنْ النَّظَرَ فِي أَمْرِهِ، مِنْهُمْ الْبَغَوِيّّ وَأَصْحَابُهُ: ابْنُ شَاهِينَ، وَابْنُ السِّّكَنِ، وَالْبَاوَرْدِيُّ وَالطَّّبَرَانِيُّّ، وَتَبِعَهُمْ ابْنُ مِنْدَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ الشَّجَرِيِّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللََّّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقِفَّ تَحْتَ صَدْرِ رَاحِلَتِهِ، وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ، وَكَانَ رَجُلًاً صِيٌّّتًا فَقَالَ: «ِيَا رَبِيعَةَ، قُلْ يَا أَيُّّهَا النَّّاس، إِنَّّ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكُمْ: تَدْرَوْنَ أَيّْ بَلَدٍ هَذَا؟ ...»
الحديث.
ورواه غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَقَالُوا: إِنَّّ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أُمَيَّةً، وَهُوَ الصّّوَاب.
وَرِوَايَةُ يَحْيَى بْنُ هَانِئٍ وَهُمَ، وَلَمْ يُدْرِكْ عِبَادَ أُمَيَّةً، وَهُوَ عَلَى الصَّّوَابِ فِي مَغَازِي بْنِ إِسْحَاقَ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ نُجَيْحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَبِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ، فَلَوْ لَمْ يُرِدْ فِي أَمْرِهِ إِلَّا هَذَا لَكَانَ عَدَّهُ فِي الصَّّحَابَّةِ صَوَابًا، لَكِنْ وَرَدَ أَنَّهُ ارْتَدَّّ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي مُسْنَدَةٍ، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّّحِمَنِ بْنِ حَاطِبٍ- أَنَّّ أَبَا بَكْرٍ الصَّّدِيقُ كَانَ أَعْبَرُ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا، فَأَتَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ أُمِّيّةَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي فِي أَرْضٍ مَعْشَبَةٍ مُخْصِبَةٍ، وَخَرَجَتْ مِنْهَا إلَى أَرْضٍ مُجَدَّبَةٍ كَالِحَةِ، وَرَأَيْتُك فِي جَامِعَةٍ مِنْ حَدِيدٍ عِنْدَ سَرِيرٍ إلَى الْحَشْرِ، فَقَالَ: إنْ صَدَقْت رُؤْيَاكَ فَسَتَخْرُجُ مِنْ الْإِيمَانِ إلَى الْكُفْرِ، وَأَمَّا أَنَا فَإِنَّّ ذَلِكَ دِيْنِي جَمْعَ لِي فِي أَشَدِّ الْأَشْيَاءِ إلَى يَوْمِ الْحَشْرِ.
قَال: فَشَرِبَ رَبِيعَةَ الْخَمْرِ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى الشَّّامِ، ثُمَّ هَرَبَ إِلَى قَيْصَرَ فَتَنَصَّّرٌ وَمَاتَ عِنْدَهُ.
1 (١) الثقات ٣/ ١٢٨- تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٧٨ التحفة اللطيفة ٢/ ٥٥، العقد الثمين ٤/ ٣٩١، الطبقات الكبرى ٩/ ٦٧، دائرة معارف الأعلمي ١٨/ ١٩، ٣/ ٢٨٢، ٨/ ٢٦٦، تعجيل المنفعة ١٢٦، البداية والنهاية ٥/ ١٧١، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٦٨، أسد الغابة ت (١٦٣٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout