بِأَحَدٍ تَرَكَ ابْنَيْنِ، فَضَمّّ أَبُوهُ مَالَهُ كُلَّّه، فَأَتَتْ أُمَّّهُمَا لِلنَّّبِيِّّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَت:
يُوِصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [النساء: ١١] . انتهَى.
والْمَعْرُوفُ أَنَّ الَّّذِي ضمّ مَالَهُمَا هُوَ عَمَّّهُمَا، وَهُوَ الصَّّوَابُّ.
وروى ابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهَا تَرْفَعُهُ: «ِطَاعَةُ النِّّسَاءِ نُدَامَةَ»ً
«١»، وَالصَّوَابُ عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرُّبِيعِ.
: وهُو وهم، هَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مِنْدَةَ، وَالصَّّوَابُ رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ، وَهُوَ الْأَسْلَمِيُّّ، حَلِيفٌ الأَنْصَارِ، تَقَدُّمَ.
وَكَانَ مِنْ مَشَايِخِ الصَّّوَفِيَّةِ فَادَّّعَى الصُّحْبَةِ.
كَذَا ذَكَرَهُ الذّّهَبِيُّّ فِي «َالْمِيزَانِ»ِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ دَجَّالٌ ادَّّعِى الصُّحْبَةَ وَالتَّعْمِيرَ فِي سَنَةٍ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَسَاكِرٍ سَنَةَ بُضْعٍ وَسِتِّينَ.
قُلْت: الَّّذِي ظَهَرَ لِي مِنْ أَمْرِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالصّّحِبَةِ الَّتِي ادَّّعَاهَا مَا
جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ، فَقَالَ لَهُ: «َأَفْلَحْتُ دُنْيَا وَأُخْرَى»،
فَادّّعِى أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ اُسْتَيْقَظَ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَهُوَ يَقُولُ ذَلِكَ.
قَرَأْتُ بِخَطِّ الْعَلَّاَمَةِ تَقِيُّ الدِّينِ بْنِ دَقِيقٍ الْعِيدِ: أَنَّ الْكَمَالَ بْنَ الْعَدِيمِ كَتَبَ إِلَيْهِمْ أَنَّ عَمَّّهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةَ اللَّّه بْنِ أَبِي جُرَادَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ:
قَالِ لِي الشَّيْخُ رَبِيعُ بْنُ مَحْمُودٍ: كُنْتُ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ أَسْتَشِيرُهُ فِي شَيْءٍ، فَنَمَتْ فَرَأَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: «َأَفْلَحْتُ دُنْيَا وَأُخْرَى»، ثُمَّ انْتَبَهَتْ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِي وَأَنَا مُسْتَيْقِظٌ،
وَذَكَرَ الْحِكَايَةَ بِطُولِهَا، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ.
قُلْت: وَقَرَأْتُ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَافِظِ زَكِّيَ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ عَبْدِ الصّّمِدِ بْنِ أَبِي جُرَادَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّيَ يَقُولُ: حَجَجْتُ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتّمِائَةٍ، فَاجْتَمَعَتُ بِالشَّيْخِ رَتَنَ فَعَرِضْتُ عَلَيْهِ الصّّحِبَةُ إِلَى حَلَبٍ، فَقَالَ: أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَمُوتَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَرَافَقْتُهُ إِلَى الْقُدْسِ، فَمَرِضَ فَاشْتَدَّ مَرَضَهُ فَوَصَلْنَا خَبَرَهُ أَنَّهُ مَاتَ بِالْقَدَسِ سُنَةً اثْنَتَيْنِ وَسِتّمِائَةٍ، وَوُجَدْتْ فِي فَوَائِدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَرَبِيِّّ]
«٣» .
1 (١) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١١١٢ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٤٤٩٣ وعزاه لابن عدي في الكامل والقضاعي وابن عساكر عن عائشة. (٢) أسد الغابة ت (١٦٢٩) . (٣) هذه الترجمة سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout