يُقَالُ: إنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَصَلّى خَلْفَ عُمَرَ.
وَأَخْرَجَ أَبُو أَحْمَدَ «١» الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَلْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: أَدْرَكْتُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لا، جِئْتُ بَعْدَهُ بِسَنَتَيْنِ [أَوْ ثَلَاَثٍ] «٢» .
وَرُوِى قَتَادَةَ عَنْهُ، قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ بَعْدَ نَبِيِّّكُمْ بِعَشْرِ سِنِينَ.
وَرَوَى ابْنُ الْمَدِينِيِّّ، مِنْ طَرِيقِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ثَلَاَثَ مَرَّاتً.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ، مَنْ أَكْبَرَ مِنْ رَأَيْتَ؟
قَالَ: أَبُو أَيُّوبَ، غَيْرُ أَنِّي لَمْ آخُذْ عَنْهُ شَيْئًا. إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّّذِي قَبْلَهُ مُغَايَرَةٌ ظَاهِرَةً، وَإِسْنَادُ الْآخَرِ صَحِيحٌ. فَاللََّّه أَعلم.
وَقَالَ الْعَجْلِيُّّ: هُوَ مِنْ كِبَّارِ التَّّابِعِينَ. وَقَالَ الْآجُرِيُّّ عَنْ أَبِي دَاوُد: ذَهَبَ عِلْمَ أَبِي الْعَالِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ رُوَاةٌ. انْتَهَى.
وَقَدْ رَوِىَ عَنْهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءَ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَمُحَمَّدٍ وَحَفْصَةُ ابْنَا سِيرِينَ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَبَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ الْمُزَنِيِّ، وَثَابِتُ الْبُنَانِيُّّ، وَقَتَادَةُ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَادَانَ وَآخَرُونَ، فَكَأَنَّ أَبَا دَاوُد أَرَادَ مَنْ نُقِلَ عَنْهُ الْفِقْهُ أَوْ التَّّفِسِيرَ.
وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّّ، وَابْنُ حَبَّّانَ، وَغَيْرُهُمَا. وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّّ أَنَّهُ قَالَ حَدِيثُ الرَّيَاحِيِّ رِيَاحٌ، فَإِنَّمَا أَرَادَ حَدِيثًا خَاصٍّّا وَهُوَ حَدِيثُ الْقَهْقَهَةِ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ عَدِيٍّّ، ثُمَّ قَالَ: وَسَائِرُ أَحَادِيثِهِ مُسْتَقِيمَةً. قَالُوا: مَاتَ سَنَةُ تِسْعِينَ، وَقِيلَ بَعْدَهَا بِثَلَاَثٍ وَقِيلَ سَنَةٌ سِتٍّ وَمِائَةٍ. وَالأَوَّلُ أَقْوَى.
بالتصغِير أَيضا له إِدْرَاكَ وَهُوَ جَدُّ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمِ قَالَ أَبُو سَعْدِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ وَغَيْرُهُ لَمَّا تَرْجَمُوا لِأَبِي جَعْفَرٍ أَسْلَمَ جَدَّهُ الرَّفِيلُ عَلَى يَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَبَيْنَهُمَا سَبْعَةُ آبَاءٌ وَأَقَلُّ مَا يَكُونُ بَيْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَنْفِرَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَخَمْسَةٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَمِمَّنْ سَاقَ نَسَبُهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ،
1 (١) في أ: وأخرج أبو داود. (٢) ليس في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout