: وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاكُولا بِوَزْنِ عَظِيمٍ، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ:
بَلْ هُوَ مِصْغَرٌ، وَقَالَ: إِنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ خَطِّ أَبِي نُعَيْمٍ.
قُلْت: وَكَذَلِكَ رَأَيْتُهُ فِي أَصْلَيْنِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ السَّكَنِ وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ.
روِى حَدِيثُهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ الرِّّسِيمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَفَدْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَنَهَانَا عَنِ الظُّرُوفِ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَيْهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي فَقَالَ: «َاشْرِبُوا فِيمَا شِئْتُمَ..» الْحَدِيثَ.
وَقَالَ ابْنُ مُنْدَةَ فِي سِيَاقِهِ عَنْ أَبِيهِ: وَكَانَ فَقِيهًا مِنْ أَهْلِ هَجَرَ.
قَالَ ابْنُ السِّّكِن: إِسْنَادُهُ مَجْهُول.
: له صحْبة. قَالَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَسَاقُ ابْنُ السِّّكِنِ حَدِيثُهُ مُطَوّّلاً مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُوَيْسَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّّ- أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ كَانَ يُدْعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ غَيَّانٍ- يَعْنِي بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ مُشَدَّّدَةً- فَلَمَّا وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «َمَّا اسْمُكَ؟» قَالَ:
غِيّان، قَال: «َوْأَيْنُ مَنْزِلٌ أَهْلِكَ؟»َ قَالَ: بَوَادِي غَوَى فَقَالَ لَهُ: «َبَلٌ أَنْتَ رِشْدَانَ وَأَهْلَكَ بِرْشَادٍ.» قَالَ: فَتِلْكَ الْبَلْدَةُ إِلَى الْيَوْمِ تَدْعَى بِرْشَادِ.
قَالَ ابْنُ السِّّكِنِ: إِسْنَادُهُ مَجْهُولً. وَقَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هَذَا الرَّجُلُ لَاَ أَصْلَ لِذِكْرِهِ فِي الصّّحَابَّةِ، وَكَلَاَمُ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَبِي عُمَرَ يَدُلُّّ عَلَى ذَلِكَ.
وَالَّّذِي أَظُنّهُ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ وَهُمْ فِيهِ، وَاَلَّّذِي يَصِحُّ مِنْ جُهَيْنَةِ أَنَّ وَفْدَهُمْ كَانَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَنِي غِيّْانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ
فَقَالَ: «َمَنْ أَنْتُمْ؟»َ قَالُوا: بَنُو غِيّّانَ. قَالَ: «َبَلْ أَنْتُمْ بَنُو رِشْدَانَ.»
قُلْتُ هَذِهِ الْقِصَّةُ ذَكَرَهَا ابْنُ الْكَلْبِيِّّ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَلَّا يَتَّفِقُ ذَلِكَ فِي الْقَبِيلَةِ وَفِي اسْمِ وَاحِدٍ مِنْهَا، وَلَا سِيَّمَا مَعَ وُجُودِ الإِسْنَادِ بِذَلِكَ. وَأَمَّا زَعْمُهُ أَنَّ كَلَامَ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَبِي عُمَرَ يَدُلُّّ لِذَلِكَ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّ لَفْظَ أَبِي نُعَيْمٍ: ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَسَاقَ السَّنَدِ وَالْحَدِيثَ. وَلَفْظُ أَبِي عُمَرَ. رَشْدَانَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ذَكْرَهُ
1 (١) التمييز والفصل ٢/ ٧٧٤، الإكمال ٤/ ٦٦، أسد الغابة ت (١٦٧٦)، الاستيعاب ت (٨٠٠) . (٢) أسد الغابة ت (١٦٧٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout