: مولى النَّبِيّ صلى الله عَلَيه وآلِهِ وسلم. يُكَنَّى أَبَا الْبَهِيِّ، بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْخَفِيفَةِ.
له ذَكَرَ
فِي حَدِيثِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَالْبَلَاذِرِيُّّ. وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الأَدَبِ، وَالْحَسَنِ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدَةٍ، كُلِّّهِمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللََّّه، مِنْ خَيْرِ النَّاسِ؟
قَال: «َذُو الْقَلْبِ الْمَخْمُومُ «٢»، وَاللّسَانُ الصّادق..» .
فذكر الْحَدِيثُ وَفِيهِ: فَقُلْنَا مَا نَعْرِفُ هَذَا فِينَا إِلَّا رَافِعًا مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ عِنْدَ ابْنِ مَاجَةَ.
وَرَوَى الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّّ فِي نَوَادِرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ بِتَمَامِهِ، وَأَخْرَجَهُ الطَّّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَزَادَ الْبُلَاذِرِيُّّ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْفُوظٍ، وَلَاَ أَحْسَبُهُ إِلَّا أَبَا رَافِعٍ.
قُلْت: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي «َالزُّهْدِ»ِ مِنْ طَرِيقِ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ مُرْسَلا، لَكِنَّهُ قَالَ: رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَقَوْلُهُ ابْنُ خَدِيجٍ وَهُمَ، وَهُوَ يُقُوّي الرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَيَبْعُدُ تَوَهُّمَ هِشَامً.
وَلَهُ ذِكَرَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ الطّّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَبْدٌ فَأَعْتَقَ كُلّّ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِهِ نَصِيبَهُ إِلَّا وَاحِدًا فَوَهَبَ نَصِيبُهُ لِلنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَ نَصِيبَهُ، فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا مَوْلَى النَّّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ اسْمُهُ رَافِعًا أَبَا الْبَهِيّ.
وَرَوِى هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ هَذِهِ الْقِصَّةُ: وَزَادَ: فَلَمَّا وَلَّى عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ الأَشْدَقُ بَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: مَوْلَى مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مَوْلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وسلم. فَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ، ثُمَّ أَعَادَ السُّّؤَال، فَأَعَادَ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَعَادَ الثَّالِثَةَ كَذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ عَنْهُ الضَّرْبُ قَالَ: أَنَا مَوْلاَكً.
قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: وَالنَّاسُ يَغْلِطُونَ فِي هَذَا فَيَقُولُونَ: أَبُو رَافِعٍ، وَإِنَّمَا هُوَ رَافِعٌ.
1 (١) طبقات ابن سعد ٤/ ٧٣، ٧٥، التاريخ لابن معين ٧٠٤، المعارف ١٤٥، ١٤٦، الجرح والتعديل ٢/ ١٤٩، معجم الطبراني الكبير ١/ ٢٨٦، المستدرك ٣/ ٥٩٧، تهذيب الكمال ١٦٠٣، تذهيب التهذيب ٤/ ٢١٢- ٢، تهذيب التهذيب ١٢/ ٩٢- ٩٣، خلاصة تذهيب الكمال ٤٤٩، أسد الغابة ت (١٥٧٤) . (٢) القلب المخموم هو النقي من الغل والحسد، ورجل مخموم القلب نقي من الغشّ والدّغل، وهو من خممت البيت إذا كنسته. اللسان ٢/ ١٢٦٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout