الطَّائِيُّ، قَالَ: وَكَانَ رَافِعٌ لِصًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَعْمَدُ إلَى بَيْضِ النَّّعَامِ فَيَجْعَلُ الْمَاءُ فِيهِ فَيَخْبُؤُهُ فِي الْمُفَاوِزِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ كَانَ دَلِيلُ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ رَافِعٌ: لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قُلْتُ لَأُخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَفِيقًا صَالِحًا، فَوَفَّقَ لِي أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ يَنِيمَنِي عَلَى فِرَاشِهِ، وَيَلْبَسْنِي كِسَاءً لَهُ مِنْ أَكْسِيَّةِ فَدَكَ. فَقُلْتُ لَهُ: عَلَّّمِنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي. قَالَ: أَعْبَدُ اللََّّه وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمَّ الصَّّلاةَ، وَتَصَدَّّقٌ إِنْ كَانَ لَكَ مَالً، وَهَاجَرُ دَارِ الْكُفْرِ، وَلَا تَأْمُّّرٌ عَلَى رَجُلَيْنِ ...» الْحَدِيث.
وقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ يُقَالُ لَهُ رَافِعُ الْخَيْرِ وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ خِلَاَفَةَ عُمَرَ، وَقَدْ غَزَا فِي ذَاتِ السَّلَاسِلِ، وَلَمْ يَرَ النَّبِيُّّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسلم. كَذَا قَالَ، وَكَذَا عَدَّّهُ الْعَجْلِيُّّ فِي التَّابِعِينَ.
وَفِرّّق خَلِيفَةَ بْنُ خَيَّاطِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو صَاحِبُ قِصَّةِ ذَاتِ السّّلاسِلِ فَذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَبَيْنَ رَافِعِ بْنِ عُمَيْرَةَ الَّّذِي دَلّّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى الطَّرِيقِ السّّمَاوَةَ حَتَّى رَحِلَ بِهِمْ مِنْ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ فِي خَمْسَةِ أَيَّامٍ، فَذَكَرَهُ فِي التَّّابِعِينَ، وَلَمْ يَصِبْ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ وَاحِدٌ اُخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي أَنَّهُ هُوَ الّذِي كُلّّمِهُ الذِّئْبُ فِيمَا تَزْعُمُ طِيِّئ وَكَانَ فِي ضَأْنٍ يَرْعَاهَا فَقَالَ فِي ذَلِكَ:
فَلَمَّا أَنْ سَمِعْتَ الذَّّئِبَ نَادَى ... يُبْشِّرُنِي بِأَحْمَدَ مِنْ قَرِيبٍ
فَأَلْفَيْتُ النَّّبِيَّّ يَقُولُ قَوْلاً ... صدُوقا لَيْسَ بِالْقَوْلِ الْكُذُوبِ
[الوَافِر] وَرَوِى الطَّّبَرانِيُّّ مِنْ طَرِيقِ عِصَامِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَيّْانَ الطَّائِيِّ، قَالَ: كَانَ رَافِعُ بْنُ عُمَيْرَةَ السَّنْبَسِيُّ يُغَدِّي أَهْلَ ثَلَاَثَةِ مَسَاجِدَ يُسْقِيهِمْ الْحَيْسَ وَمَا لَهُ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ وَهُوَ لِلْبَيْتِ وَلِلْجُمُعَةِ.
بن مَجَدّع «١»، وَيُقَالُ ابْنُ مُخْدِجِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نُغَيْلَةَ- بَنُونٍ وَمُعْجَمَةَ مُصْغِرًا- ابْنُ مُلِيلٍ، بِلَاَمَيْنِ مُصْغِرًا، ابْنُ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مُنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ الْكِنَّانِيُّ الضَّمْرِيُّّ. وَيُعْرَفُ بِالْغُفَارِيِّّ. وَهُوَ أَخُو الْحُكَمِ ابْنُ عَمْرٍو. يُكَنَّى أَبَا جُبَيْرٍ.
نَزَلُ الْبَصْرَةُ. وَرُوِىَ عَنْهُ ابْنُهُ عِمْرَانَ، وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ الصَّّامِتِ، وَأَبُو جُبَيْرٍ مَوْلَاَهُمْ، لَهُ فِي مُسْلِمٍ حَدِيثَ.
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٧٤، الكاشف ١/ ٣٠١، الرياض المستطابة ٧٢، خلاصة تذهيب ١/ ٣١٥، تقريب التهذيب ١/ ٥٤١، الجرح والتعديل ٣/ ٢١٥٢، الطبقات ٣٢، الطبقات الكبرى ٧/ ٢٩، الوافي بالوفيات ١٤/ ٧٤، التاريخ الكبير ٣/ ٣٠٢، الإكمال ٧/ ٢٢٣، أسد الغابة ت (١٥٩٠)، الاستيعاب ت (٧٣٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout