عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: كَانَ يَدْخُلُ مَكّّةَ رِجَالٍ مُتَعَمِّمُونَ مِنْ جَمَالِهِمْ مَخَافَةَ أَنْ يَفْتَتِنَ بِهِمْ، مِنْهُمْ: ذُو الْكَلاعِ، وَالزّّبِرْقَانُ بْنُ بَدْرٍ، وَزَيْدٌ الْخَيْلُ، وَعَمْرُو بْنُ حَمْمَةَ وَآخَرُونَ.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَائِلٍ فِي كِتَابِ «ِصْفَّينِ» مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّّ مُعَاوِيَةَ خَطَب، فَقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا نَهِدَ إِلَيْكُمْ فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ ذُو الْكَلَاعِ: عَلَيْكَ أَمْ رَأْيٍ وَعَلَيْنَا أَمْ فَعَالٍ. وَهِيَ لُغَةٌ يَجْعَلُونَ لَامَ التَّعْرِيفِ مِيمَا.
وَقَالَ الْمُرْزْبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ»ِ، أَسْمِيْفَعُ بْنُ الْأَكْورِ: ذُو الْكِلَاعِ الْأَصْغَرِ مُخْضَرَمٌ لَهُ مَعَ عُمَرَ أَخْبَارٍ. ثُمَّ بَقِيَ إِلَى أَيَّامٍ مُعَاوِيَةَ، وَلَمَّا كَثُرَ شُرْبُ النَّاسِ الْخَمْرَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ أَنْ يَأْمُرَ بِطَبْخِ كُلِّ عَصِيرٍ الشَّامِ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ، فَقَالَ ذُو الْكَلَاعِ:
رمَاهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَتْفِهَا ... فَخَلّانَهَا يَبْكُونَ حَوْلَ الْمُقَابِرِ
فَلَاَ تَجْلِدُوهُمْ وَاجْلِدُوهَا فَإِنَّّهَا ... هِي الْعِيْشُ لِلْبَاقِي وَمَنْ فِي الْمَقَارِيرِ
[الطَّوِيل] وَقَالَ خَلِيفَةُ: كَانَ ذُو الْكِلَاعِ بِالْمِيْمَنَةِ عَلَى أَهْلِ حُمْصَ بِصَفَّيْنِ مَعَ مُعَاوِيَةَ.
روَى يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ أَنَّهُ رَأَى ذَا الْكِلَاعِ وَعَمَّارًا فِي قُبَابِ بَيْضٍ بِفِنَاءِ الْجِنّْةِ، فَقَالَ: أَلَمْ يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا؟ قَالُوا: بَلِى، وَلَكِنْ وَجَدْنَا اللََّّه وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ.
: بْنِ رَبِيعَةَ. وَيُقَالُ ذُؤَيْبُ بْنُ وَهْبٍ الْخَوْلانِيُّّ.
أسلم فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَمّّاهُ عَبْدُ اللََّّه.
وروى ابن وهب، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ- أَنَّ الأَسْوَدَ الْعَنْسِيَّّ لَمَّا ادَّّعَى النُّبُوّةَ وَغَلَبَ عَلَى صَنْعَاءَ أَخَذَ ذُؤَيْبِ بْنِ كُلَيْبٍ فَأَلْقَاهُ فِي النَّارِ لِتَصْدِيقِهِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَضُرَّّهُ النَّارُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: الْحَمْدُ لِلَّه الّذِي جَعَل فِي أُمَتِنَا مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ.
وَقَالَ عَبْدَانُ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَلَاَ أَعْلَمُ لَهُ صُحْبَةٌ إِلّا أَنَّّ ذِكْرَ إِسْلَاَمَهُ وَمَا ابْتَلَاهُ اللَّه تَعَالَى بِهِ وَقَعَ فِي حَدِيثِ مُرْسَلٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ الْكَلْبِيِّّ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّهُ ذُؤَيْبُ بْنُ وَهْبٍ. وَقَالَ فِي سِيَاقِهِ: طَرَحَهُ فِي النَّارِ فَوَجَدَهُ حَيًّا، وَلَمْ يَذْكُرْ النَّبِيُّّ
1 (١) أسد الغابة ت (١٥٦٧)، الاستيعاب ت (٧٠٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout