وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرٍ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلَى ذِي الْكِلَاعِ وَذِي عَمْرٍو، فَأَمَّا ذُو الْكَلَاعِ فَقَالَ لِي: ادْخُلْ عَلَى أُمِّ شُرَحْبِيلَ- يَعْنِي زَوْجَتَهُ، فَوْ اللََّّه مَا دَخَلَ عَلَيْهَا بَعْدَ أَبِي شُرَحْبِيلَ أَحَدٌ قَبْلَكَ. قَالَ: فَأَسْلَمَا.
وَرَوِى الْوَاقِدِيُّّ فِي الرِّدَّةِ بِأَسَانِيدَ لَهُ مُتَعَدِّدَةً، قَالُوا: بَعَثَ النَّّبِيِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَرِيرًا إِلَى ذِي الْكِلَاَعِ وَذِي عَمْرٍو، فَأَسْلَمَا وَأَسْلَمْتُ ضَرِيْبَةُ بِنْتُ أَبْرَهَةَ بْنِ الصَّبَّاحِ امْرَأَةٌ ذُو الْكِلَاَعِ.
اسمه عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ. يَأْتِي فِي الْعَيْنَ]
«١» .
اسمه أسميفع: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةً، وَيُقَالُ: سَمَيْفَعٌ بِفَتْحَتَيْنِ، وَيُقَالُ أَيْفَعُ بْنُ بَاكُورَ، وَقِيلَ ابْنُ حَوْشَبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يُعْفُرَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَمَيْرِيُّ. وَكَانَ يُكْنَّى أَبَا شُرَحْبِيلَ، وَيُقَالُ أَبَا شَرَاحِبِيلَ تَقَدَّمَ ذِكْرَهُ فِي الَّّذِي قَبْلَهُ.
وَقَالَ الْهَمْدَانِيُّّ: اسْمُهُ يَزِيدُ، قَالَ: وَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ فَأَسْلَمَ وَأَعْتَقَ لِذَلِكَ أَرْبَعَةً، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَمَعَهُ أَرْبَعَةَ آلَاَفٍ أَيْضًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ فِي بَيْعِهِمْ فَأَصْبَحَ وَقَدْ أَعْتَقَهُمْ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا. فَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَفَّارَةً. قَالَ: وَذَلِكَ أَنِّي تَوَارَيْتُ مَرَّةً ثُمَّ أَشْرَفْتْ فَسَجَدَ لِي مِائَةَ أَلْفَ.
رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مِنْهَالٍ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ ذِي الْكَلاَعِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفٌ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: بَعْنَا هَؤُلاَءِ نَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى عَدُوِّّ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ: لاَ، هُمْ أَحْرَارٌ، فَأَعْتَقَهُمْ كُلُّهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةً.
قالَ أَبُو عُمَرَ: لَاَ أَعْلَمُ لَهُ صُحْبَةً، إِلَّاَّ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَاتَّبَعَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِمَ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَرَوَىَ عَنْهُ وَشَهِدَ صِفَّينِ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَقُتِلَ بِهَا.
وَرَوَى أَبُو حُذَيْفَةَ فِي الْفُتُوحِ، مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- أَنَّّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ يَسْتَنْفِرُهُمْ إِلَى الْجِهَادِ، فَرَحِلَ ذُو الْكِلَاَعِ وَمَنْ أَطَاعَهُ مِنْ حَمِيرَ.
قُلْت: وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَتِهِ حَدِيثًا فِيهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّيٍّ أَنَّهُ غَيْرُهُ فَأَفْرَدْتُهُ فِيمَا مَضَى.
وَقَالَ سَيْف: كَانَ ذُو الْكَلَاعِ فِي يَوْمِ الْيَرْمُوكِ عَلَى كَرْدُوسٍ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ،
1 (١) سقط من أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout