: اسمه عَبْدُ اللَّه [بن عَبْدِ نَهُم] «٢» سَيَأْتِي فِي الْعَيْنَ.
له ذكر فِيمَنْ قَتِلَ مَعَ الْخَوَارِجِ فِي النَّهْرَوَانِ، وَيُقَالُ هُوَ ذُو الْخُوَيْصَرَةِ الْآتِي.
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى فِي مَسْنَدَةِ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُقْرِي عَنْهُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ الزَّبْرِقَانِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللََّّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يَعْجِبُنَا تَعْبُّّدَهُ وَاجْتِهَادُهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللََّّه صلّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ بِاسْمِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَوَصَّفْنَاهُ بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَبَيْنَّا نَحْنُ نَذْكُرُهُ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ قُلْنَا: هُوَ هَذَا. قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونِي عَنْ رَجُلٍ إِنَّّ فِي وَجْهِهِ لِسَفْعَةٍ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلِهِ وسلم: «َفَأَنْشَدُكَ اللََّّه، هَلْ قُلْتُ حِينَ وَقَفْتُ عَلَى الْمَجْلِسِ: مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنّْي- أَوْ خَيْرٍ مِنَّيَ»ٍ . قَالَ: اللَّهمّ نعم. ثُمَّ دَخَلَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم:
«ِمَنْ يَقْتُلُ الرَّّجُلُ»َ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ يُصَلُّّي، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللََّّه، أَقْتَلُ رَجُلاً يُصَلِّي، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وَسَلّمَ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّّينَ. فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عليه وآله وسلم: «َمَّا فَعَلْتُ»؟ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ وَهُوَ يُصَلّّي، وَأَنْتَ قَدْ نُهَيْتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ. قَالَ: «َمَنْ يَقْتُلُ الرَّّجُلُ»َ؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا. فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ وَاضِعًا جَبْهَتَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَبُو بَكْرٍ أَفْضَلُ مَنّّي، فَخَرَجَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
«مَهِ»ُ . قَالَ: وَجَدْتُهُ وَاضِعًا وَجْهَهُ لِلَّه، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ. فَقَالَ: «َمَنْ يَقْتُلُ الرَّّجُلُ»َ؟ فَقَالَ عَلِيّ: أَنَا. فَقَالَ: «َأَنْتَ إِنْ أَدْرَكْتُهُ»ُ . فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ. فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فَقَالَ لَهُ: «َمّهِ»ٌ قَالَ: وَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ. قَالَ: «َلَوْ قَتَلَ مَا اخْتُلِفَ مِنْ أُمَّّتِي رَجُلَانِ كَانَ أَوَّّلَهُمْ وَآخِرُهُمْ»
«٣» . قَالَ مُوسى: فَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ الَّّذِي قَتَلَهُ عَلِيّّ ذُو الثَّّدِيَةِ.
قُلت: وَلُقَصَّةِ ذِي الثَّدْيَةِ طَرِيقٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا اسْتَوْعَبَهَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ فِي كِتَابِ الْخَوَارِجِ، وَأَصَحُّّ مَا وَرَدَ فِيهَا مَا
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ عَلِيَّّا ذَكَرَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مَوْدِنُ الْيَدِ أَوْ مَجْدَّعِ
1 (١) أسد الغابة ت (١٥٣٧) . (٢) سقط من أ. (٣) أخرجه الدارقطنيّ في السنن ٢/ ٥٤، وأورده الهيثمي في الزوائد ٦/ ٢٢٩ وقال رواه أبو يعلى وفيه موسى ابن عبيدة وهو متروك، ورواه البزار باختصار ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم وله طريق أطول من هذه الترجمة في الفتن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout